فهرس الكتاب
الله فوق أحكام مجلس الأمن بل ليزيل أحكام مجلس الأمن, لا يبقى, هذه الأحكام الجاهلية أُمِرنا بإزالتها (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ) فإذن (يقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) فنيتنا ومقصدنا إنما هو إرضاء الله سبحانه وتعالى فلذلك لا نلتفت إلى ما يقول هؤلاء إذا رضي الله عنك فماذا يضرك سخط الناس؟
إذا مدحك الله سبحانه وتعالى فماذا يعنيك أن يذمك الناس؟
إذا رفعك الله سبحانه وتعالى في الدرجات فهل يضرك أن يسعى أعداؤك إلى أن ينزلوك في الدركات؟
لا, أنت في طريقك إلى الله سبحانه وتعالى فلا تبالي, كما قال الله عز وجل (يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ) تتكلم الإذاعات تتكلم الفضائيات تُعقد الندوات يتكلم المفكرون يتكلم المحللون يأتي السفهاء كل هذا لا يعنينا لأننا نسلك طريقًا توصلنا إلى الله عز وجل, فقال الله سبحانه وتعالى (يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) إذن السوق التي يقدم فيها الإنسان سلعته ليستلمها منه الله سبحانه وتعالى أين؟
ساحة الجهاد, ولذلك الله سبحانه وتعالى جعل الجهاد تجارة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ) بيع وشراء (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ) , (فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ) فإذن الإنسان لا يكفيه أن يدعي أنه صادق مع الله سبحانه وتعالى وتتهيأ له سبل الجهاد ولا يحدث بذلك نفسه, قال النبي صلى الله عليه وسلم:"من لم يغزُ"أنت أيها المسلم سل نفسك قد يكون الواحد انطبق عليه هذا الحديث فكيف يلاقي الله سبحانه وتعالى؟
"من لم يغزُ ولم يحدث به نفسه مات على شعبة من النفاق"حديث في صحيح مسلم, ولا يكفي أن يحدث الإنسان نفسه بالأماني: والله أتمنى أن أغزو .. والطريق مفتوح والسبيل ميسر والزاد موجود والمال عندك وساحة الجهاد موجودة وسوق الجهاد قائمة ومع ذلك يقول أنا أتمنى أن أجاهد في سبيل الله, ما الذي يمنعك؟ ما الذي يحول بينك وبين الجهاد في سبيل الله؟
فلا بد أن يحتاط المرء لنفسه.
قال الله سبحانه وتعالى (يقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) فيحصل من وراء قتالهم (فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ) يقتلون أعداء الله عز وجل الذين شاقوا الله ورسوله, يعني كانوا هم في شق والله ورسوله في الشق الآخر, ويحادون الله ورسوله ويفتنون الذين آمنوا عن دينهم ويشركون بالله سبحانه وتعالى, يقاتلون هؤلاء الكفرة لأنهم نجس يطهرون الأرض منها.
قال الله سبحانه وتعالى (فَيَقْتُلُونَ) إذن قتال الكفار وقتلهم بالأحكام الشرعية المعروفة في أبواب الجهاد هذا شيء ممدوح شرعًا يحبه الله سبحانه وتعالى, قال النبي صلى الله عليه وسلم"لا يجتمع كافرٌ وقاتله في النار أبدًا"إذا قتل مسلمٌ كافر فلا يجتمع معه في نار جهنم أبدًا إذا مات على الإيمان والتوحيد فقال الله عز وجل (يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ) أعداء الله عز وجل الكفرة (وَيُقْتَلُونَ) يعني وينالون الشهادة في سبيل الله وليس معنى هذا أن الإنسان لا ينال الجنة التي وعد الله سبحانه وتعالى أن يعطيها لمن أسلم نفسه إلا إذا قُتِل الإنسان مجاهدًا في سبيل الله, لا, الذي