فهرس الكتاب
فما تركت صورةً من صور المظاهرة وإلا تلبست بها من فتحٍ للقواعد العسكرية عبر طول البلاد وعرضها، وفتحٍ للسجون الأمريكية السرية والعلنية في راولبندي وبيشاور وكراتشي وغيرها، ومن تقتيل للمسلمين بالمباشرة والوكالة، كما يحصل في سوهات وبيجاور ومناطق القبائل كلها، واعتقال وتسليم المسمين إلى أمريكا بلا تفرقة بين رجل وامرأة كما فعلت مع أختنا عافية صديق فرج الله كربها، والتي يزعمون كذبًا وزورًا أنها اعتقلت في غزني في أفغانستان، ومع ذلك فإننا نرى ونسمع من السفهاء من كان يدعوا لبرويز المجرم وجنودهِ السفاحين.
عبد الرحمن السديس:
اللهم وفق إخواننا في باكستان، اللهم وفقهم واحفظهم وأيد بالحق بفخامة الرئيس برويز مشرف وسائر إخوانه وحكومته ووزرائه وأعوانه.
الشيخ أبو يحيى الليبي:
وتلك هي دولة آل سعود ومثلها دويلة الكويت وقطر والبحرين قد فتحت ولا تزال تفتحُ لأمريكا القواعد العسكرية على أراضيها، وتجوبُ حاملات الطائرات والسفن بحارها، وتُقلِع وتحُط طائرات القتل والتدمير من وعلى مطاراتها، وتحلّق في سمائها وأجوائها، ولن يستطيع أحدٌ كائن من كان أن ينكر هذه الحقيقة إلا على وجه المكابرة الذي لن يغني عنه من الله شيئا.
فما من أحدٍ على أرض الكويت مثلا, إلا وهو يرى الأرتالَ العسكرية الأمريكية التي لا أول لها ولا آخر، تشق طريقها لقتل شعب العراق المسلم، ومثل ذلك ما يحصل على بلادِ الحرمين، ومع ذلك فمن أراد النفير إلى العراق نصرةً لإخوانه، وحميةً لدينه، فإن أجهزتهم الأمنية له بالمرصاد.
فأيّة مظاهرة أعظم من هذه المظاهرة, وأيّة إعانة أوضح من هذه الإعانة، فإذا كانت حكومة مصر المرتدة قد أغلقت معبر رفح أمام المعونات للمنكوبين في غزة، فإن هذه الحكومات قد فتحت حدودها كاملةً لعبور أرتال الصليب التي تحمل القنابل المدمرة والصواريخ الفتّاكة والآلات القاتلة وجبال الذخائر المتنوعة، كل ذلك ليُباد بها المسلمون في العراق كما يبادون بها في أفغانستان.
و إذا كانت حكومة مصر المرتدة قد أطبقت حصارها على المسلمين في غزة حتى حُرموا الماء والدواء والوقود والكهرباء، فإن حكومة الرياض والكويت ونظيراتها قد فتحت أنابيب نفطها سخاءًا رخاءًا لتتضلّع منه طائرات الصليب وأغدقت عليهم من أنواع الأطعمة والمشروبات ولذائِذ المآكل ما حَرموا منهُ شعوبهم المنكوبة.
ومع هذه الجرائم الفاضحة والمظاهرة الواضحة فما زلنا نسمع ونرى من يمجِّد هؤلاء الطغاة ويثني عليهم ويعدهم ولاة أمرٍ شرعيين، تجب طاعتهم ويحرم الخروج عليهم بل لا يجوز النفير للجهاد إلا بإذنهم.
من مقابلة تلفزيونية مع مفتي آل سعود عبد العزيز آل شيخ: