فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 967

المذيع: لكن آحاد الناس يا شيخ لو أرادوا يجاهدوا هل لابدّ أن يستأذنوا من ولي الأمر؟

عبد العزيز آل شيخ: لابدّ أن يستأذنوا من يحيمهم إذا خرجوا من تلقاء أنفسهم من يحميهم ومن يكون ردءًا لهم، خرجوا بأنفسهم وربما أوقعوا الأمة بإشكال، فإن ولي الأمر كما نعلم له رأيهُ في عقد الهدنة عقد العهد إبرام الأمان، فإذا كان الكل يتصرف من تلقاء نفسه ضاعت القضية.

الشيخ أبو يحيى الليبي:

فيا علماء الأمة الصّادقين مع ربهم الصّادعين بالحق قولوا لنا بربكم ما الفرق بين من يُظاهر اليهود في فلسطين ويُظاهر الأمريكان في العراق أو أفغانستان أو يظاهر الروس في الشيشان، فبأيِّ كتابٍ أم بأيّة سنةٍ يفرق بين هؤلاء وأولئك، أوليس الذي نهى عن موالاة اليهود قد نهى أيضًا عن موالاة النصارى فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} ، أوليس الذي نهى عن موالاة اليهود والنصارى نهى أيضا عن موالاة الكافرين أجمعين فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُوا لِلّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا} .

ولا ننسى في هذا الموطن أن نتذكر ونذكر أولئك العلماء الذين وقفوا موقفًا مشرفًا في هذه المسألة إبّان شروع الغزو الأمريكي في أفغانستان قبل ما يزيدُ على سبعِ سنوات، فأصدروا الفتاوى الجريئة والأحكام الصارمة في حق كلّ من يقف بجانب حامية الصليب ويساندها على المسلمين فنسألُ الله أن يجزي أولئك العلماء عنا وعن أمة الإسلام خير الجزاء.

الوقفة الرابعة:

أنّ مما نلمسهُ في كثيرٍ من المسلمين بل حتى من بعض العلماء وللأسف ن تعاملهم مع الأحداث والقضايا إنما هو تعامل انفعالي حماسي تُشعله وسائل الإعلام متى شاءت وتُخمدهُ متى أرادت، وهذا المنطق في التعامل مع الأحداث إن قُبل من عوام المسلمين فلا يُقبل بحالٍ من علماء تحتّم عليهم أن يتولوا إخراج الأمة من تلاطم أمواج الفتن إلى آمان البصيرة والاستقرار، فالعلماء الصادقون هم القادة والسادة المبصرون كما قال الشاعر:

إنّ الأكابرَ يحكمونَ على الوَرى *** وعلى الأكابرِ تَحكمُ العلماء

وعليه، فإن مظاهرة النظام المصري لليهود على المسلمين في غزة ليست وليدةَ الأحداث الفظيعة التي وقعت، وإنما تأكدت وبرَزت في أجلى صورها في تلك الأيام، كما أن هذه المظاهرة لم تنقطع بتوقف القصفِ اليهودي على إخواننا في غزة، بل ازداد الأمر وتفاقم حيثُ نُصبت الكاميرات الحرارية على طول الحدود، واستمر تدمير الأنفاق وتتبعها مع التقنين الدولي لمنع دخول الأسلحة إلى المسلمين في غزة بحضور وإشراف خبراء أمريكان وغيرهم.

د. عبد الله النفيسي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت