الآن ما هو الوضع؟ الوضع أن الفرقاطة الفرنسية وصلت إلى شواطئ غزة، ومع الفرقاطة هذه كل ما تحتاجه لمدة ستة أشهر، كل شيء حتى النبيذ معاهم، حتى الاحتفال بعيد كذا وعيد كذا وعيد كذا، كل شيء معاهم، وفي الطريق جايين الأسبان وجايين الألمان وجايين الإنجليز. خلوا بالكم! هذه أمم كانت في السابق بينها حروب طاحنة، ملايين الضحايا بينها بين الألمانيين والفرنسيين بين الإنجليز والفرنسيين بين الإيطاليين والألمان، حروب طاحنة! كلهم أجمعوا على غزة! كلهم سيتحركون باتجاه غزة! ألا يدفعنا ذلك إلى التفكير بأن نحن نتوحد؟ لكي نتجه إلى غزة بقلب واحد، أنا ما أقول الأنظمة! لا إحنا غسلنا يدنا من الأنظمة.
الشيخ أبو يحيى الليبي:
فهذا المناط المُكفر الذي ذكره أصحاب البيان وفقهم الله كان موجودًا قبل الأحداث وأثنائها وبعدها، فعلى العلماء الفضلاء أن يدركوا أن الاستجابة الانفعالية مع هذا الحدث أو ذاك وإن كان محمودًا إلا أنه ليس كافيًا، بل عليهم أن يتعاملوا مع قضايا الأمة بميزانٍ شرعيٍ ثابت، وأصولٍ مستقرة وقواعدَ مستمرة وطريقةٍ مضطردة ومنهاجٍ راسخ.
ولابدّ أن تُوضع من قبلهم خطواتٌ عمليةٌ جادة للخروج من المآزق التي تمرّ بها أمةُ الإسلام، فما أنزل الله داءًا إلا أنزل له دواء، فقد حُوصرت غزة وقُصف أهلها ودُمرت مساكنها ثم أُوقفت المجزرة المعلنة واستمرت المجزرة الخفية تديرها نفس الأيدي المجرمة.
فالعلماء معنيون اليوم وفي هذه المرحلة الجديدة من الأحداث بأن يبقوا وتيرتها على حالها وأن لا يغفلوا عنها ولا يُغفلوها وأن يستمروا في فضحِ العملاء الخونة وكشف مظاهر مظاهرة الكفار على المسلمين وتحديد أصناف المتلبسين بها من الحكوماتِ العربية، وجيوشها الإجرامية وبيانِ الموقف الشرعيّ الواجب تجاهها، وحضّ الشعب الفلسطيني المسلم على الاستعداد الدائم للجهاد والتهيؤ للقتال لا ليَدفع عن نفسهِ في غزة فقط، بل ليهاجم ويقاتل اليهود المحتلين في حصونهم ووراء جدُرهم حتى يُطرد الغاصبون وتُقام دولة الإسلام على تلك الربوع المباركة.
الشيخ أسامة بن لادن - حفظه الله - من كلمته"خطوات عملية لتحرير فلسطين":
"وبناء على ما تقدم: لا بد من البحث عن دول خارج دول الطوق، يتم تحرك المجاهدين منها لتفتح الحدود بالقوة، لنصل إلى أهلنا في ربوع الأقصى المبارك، والفرصة الثمينة النادرة للصادقين في رغبتهم في تخليص الأقصى، هي بدعم المجاهدين في العراق بكل ما يحتاجون إليه، لكي يحرروا أرض الرافدين، وبذا يقومون بواجبين اثنين: هزيمة الحليف الأكبر للصهاينة ثم ينطلقوا إلى الأردن، حيث إنها أفضل وأوسع الجبهات، فنصف سكانها هم من أهل فلسطين الذين هجروا منها سابقًا، ومن الأردن تكون الانطلاقة الثانية إلى الضفة الغربية وما جاورها، وتفتح الحدود بالقوة لاستكمال النقص في المقومات المطلوبة، لكي يتم تحرير فلسطين كلها من النهر إلى البحر بإذن الله."