فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 967

موالاتهم ومناصرتهم لجميع أصناف الكفرة ومظاهرتهم لهم على المسلمين مما يتبجحون بها في مؤتمراتهم ولقاءاتهم وصحفهم ولكثرتها فقد استساغتها نفوس الكثيرين ولم يعودا يدركونها فضلا عن أن يستشعروا معرتها وبشاعتها.

قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في نواقض الإسلام: [الثامن: مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين، والدليل قوله تعالى: {ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين} ] حتى قال الشيخ حمد بن عتيق رحمه الله: [فأما معاداة الكفار والمشركين فاعلم أن الله سبحانه وتعالى قد أوجب ذلك، وأكد إيجابه، وحرم موالاتهم وشدد فيها، حتى أنه ليس في كتاب الله تعالى حكم فيه من الأدلة أكثر ولا أبين من هذا الحكم بعد وجوب التوحيد وتحريم ضده] (سبيل النجاة31)

فترسيخ القواعد العسكرية الغربية في بلاد الحرمين التي تنطلق منها طائراتهم وهي تحمل أطنان المتفجرات لتُدك بها بيوت المسلمين في العراق وأفغانستان فتغدو بطانا وتعود خماصا أهو من مظاهرة الكفار على المسلمين أم لا؟

وإخلاء المواني والشواطيء التي ترسوا فيها السفن وهي تحمل آلاف الجنود وعشرات الطائرات ومئات الصورايخ التي تدك بلاد المسلمين حتى صيرتها يبابا خرابًا قاعا صفصفا أهو من مظاهرة الكفار على المسلمين أم لا؟

وترك خزائن البنوك مشرعة مترعة يغترف منها كفرة الغرب متى شاءوا وكم شاءوا لتكون زادا ومددا لهم في حربهم التي أذهبت اقتصادهم أهو من مظاهرة الكفار على المسلمين أم لا؟

وتدفق ملايين البراميل من البترول -بيعا كان أم مجانا- لترتوي به طائراتهم ودباباتهم وبواخرهم وسياراتهم وهي تقتل، وتنكل، وتدمر أهو من مظاهرة الكفار على المسلمين أم لا؟

وتزويد الجنود المحتلين بأرقى أنواع الأطعمة والمشروبات ليتفكهوا بها أمام السجين الجائع الضائع، ويتقووا بها في حربهم المفتوحة ضد الإسلام وأهله أهو من مظاهرة الكفار على المسلمين أم لا؟

فأنتم في هذا بين أمرين لا مخرج لكم منهما، إما أن تنكروا أن تكون هذه الأمور مما تلبس به طغاة آل سعود، فأول من سيكذبكم ويصيح في وجهكم هم أنفسهم، وإما أن تُقروا بها -وليس لكم إلا ذلك- فعليكم أن تظهروا حكمهم وتبينوا حقيقتهم وتعلنوا البراءة منهم ومن كفرهم وذلك ما نرجوه.

الثالث: وبما ذكرناه ينتقض الاستدلال الذي ساق له المفتي عددا من الأدلة التي توجب السمع والطاعة لولاة الأمر، وتحرم الخروج عليهم، وتتوعد من نقض بيعته بعد صفقتها، أو مات وليس في عنقه بيعة لأن أحد الأحاديث التي جلبها قد أجلبت عليه وبينت أن هذا كله في غير موطنه وهو حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: [بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره وعلى أثرة علينا، وعلى أن لا ننازع الأمر أهله وعلى أن نقول بالحق أينما كنا لا نخاف في الله لومة لائم، وفي رواية وعلى أن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان] متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت