فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 967

فقط أريد أن أذكّر ببعض النقاط التي ينبغي على الأخت في هذه الساحة أن تقوم بها، ولا تقول الأخت: أنا في البيت ليس لدي شغل! أنا في البيت فارغة، أنا في البيت كل وقتي يضيع هكذا، لا؛ أنتِ أيتها الأخت إن أردتِ أن يكون وقتكِ ضائعًا ضيّعتيه، وإذا أردتِ أن يكون وقتكِ كله ينقضي في مجالس القِيل والقال، وفلانة عندها، وفلانة ذهبت، وفلانة جاءت .. ، ضيّعتِ وقتكِ في هذا.

وإن أردتِ أن يكون وقتكِ في طاعة الله وفيما تنتفعين به أنتِ، وتنتفع به أمة الإسلام، المرأة ولو كانت في قعر بيتها، ولو كانت في وسط غرفتها إلا أنها تشارك في بناء أمة، وهذا ليس كلامًا نقوله، وإنما هذه هي الحقيقة التي على المرأة المسلمة المربيَّة أن تستشعِرها.

ألم يقل النبي - صلى الله عليه وسلم: (والمرأة راعية في بيت زوجها وهي مسؤولة عن رعيتها) ؛ يعني المرأة في بيت زوجها هي راعية، راعية لزوجها، وراعية لأبنائه، وراعية لأمواله، وراعية للقيام بحقوقه، فهي جزء من عجلة الحياة التي تتحرك.

والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (النساء شقائق الرجال) ، فإذًا لا تقول المرأة أنا كل وقتي يضيع هكذا، ما عندي شيء أفعله! لا؛ أنتِ تستطيعين أن تحددي لنفسكِ البرنامج الذي تملئين فيه وقتكِ حتى لا تجدي فراغًا، وأنتِ تستطيعين أن تجعلي وقتك كله ضائعًا هكذا، العمر كله ينقضي من غير أن تستفيدي شيئًا.

* فإذًا هنا بعض الأمور التي أريد أن أذكر بها:

أولًا: الله -سبحانه وتعالى- قال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا .. } ، وفي القرآن حين يأتي: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا .. } هذا ليس خاصًا بالرجال، أينما وُجد في القرآن {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا .. } يدخل في هذا الرجال والنساء، إلا إذا جاء في هذا دليل خاص بالرجال يبيّن أن المقصود بهذه الآية هم الرجال، فعندها تخرج النساء من هذا الخطاب بدليل شرعي خاص.

قال الله -سبحانه وتعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} ، إذًا هذا خطاب ليس خاصًا بالأب، ليس خاصًا بالولي، ليس خاصًا بالوصي، هذا تدخل فيه المرأة، تدخل فيه الزوجة أيضًا، أن الله -سبحانه وتعالى- يخاطبكِ أيتها الأخت الفاضلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت