فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 967

ركوعها وسجودها وذكرها وخشوعها وطمأنينتها، يعني ما تدخل المرأة إلى الصلاة وهي ساهية لاهية، ثم تصليها بسرعة بأي طريقة، من غير خشوع، من غير استشعار أنها واقفة بين يدي الله -سبحانه وتعالى-، من غير تدبر ولا تفكر فيما تقرأه، لا تعرف ماذا قرأت، كم قرأت، ثم بعد ذلك: السلام عليكم، السلام عليكم، وتقول: أنا أديت الصلاة!

نعم سقط الأداء، يعني أنتِ لستِ مطالبة بعد ذلك بإعادة الصلاة، ولكن ليست هذه الصلاة الكاملة التي يريدها الله -سبحانه وتعالى-، ولذلك الله -عز وجل- زكّى إسماعيل -عليه السلام- بأنه كان يأمر أهله بالصلاة والزكاة، كل الأنبياء كانوا يأمرون أهليهم بالصلاة والزكاة، والله -سبحانه وتعالى- أم نبيه أن يأمر أهله بالصلاة، قال له: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا} ، يعن أن أداء الصلاة ليس شيئًا هينًا، ليس معناه إذا دخل وقت الظهر أو دخل وقت الفجر فقط تقوم المرأة بسرعة، وضوء، الله أكبر، ما تعرف ماذا قرأت، سلام عليكم، سلام عليكم، وانتهت الصلاة!

لا؛ هذه ثاني أركان الإسلام، وأول ما يُحاسب عليه المسلم من حقوق الله -سبحانه وتعالى- هو الصلاة، كيف صلاتك؟ كيف أدّيتِ صلاتكِ؟ هل أتممتِ ركوعها؟ هل أتممتِ سجودها؟ هل أتممتِ تلاوتها؟ هل أتممتِ الطمأنينة والخشوع فيه؟

فأنا أحثّ كل أخت وأطلب من كل أخت أن يكون أول اعتنائها في بيتها هو إقامة الصلاة، في حقها وفيما تربي عليه أبناءها -من الذكور ومن الإناث-، وهذا داخل في أن تقي نفسها وأن تقي أهلها نارًا.

نحن نعلم أن أكثر الإخوة هنا في هذه الساحة قد لا يبقى في بيته كثيرًا بسبب الأعمال والأشغال والأوضاع الأمنيَّة، فهذا يجعل عبئًا كبيرًا من المهام والمطالبات المتعلقة في الأولاد، في تربيتهم على أداء حقوق الله -سبحانه وتعالى- ومنها الصلاة، سيتوجّه إلى المرأة، فبحسب جهد المرأة بيتها، في تربية أبنائها وتعليمهم وتوجيههم إلى أداء الصلاة وغيرها من الأوامر الشرعية، بحسب ذلك سيتخرَّج أبناؤها من بيتها صالحين متقين يخافون الله -سبحانه وتعالى- ويقومون بما أمر الله -عز وجل- به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت