فهرس الكتاب
إذًا أيتها الأخت الفاضلة، النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (مُرُوا أولادكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرّقوا بينهم في المضاجع) ، إذًا من حين أن يبلغ الولد أو البنت سبع سنوات تصبح المرأة تأمرهم بالصلاة شيئًا فشيئًا من غير مشقة ومن غير ضغط ومن غير ترهيب، بالترغيب: قوموا صلوا، أحيانًا يصلي الظهر، المهم من السبع سنوات تبدأ المرأة تأمرهم، وكذلك الأب، لكن أنا باعتبار كلمتي موجّهة للأخوات في البيوت.
طبعًا هذا يقتضي أن تعلّم بناتها وتعلم أبناءها شروط الصلاة ومنها الطهارة، فتعلمهم كيف يتوضؤون وغير ذلك، إذًا هذا من الأمور المهمة التي على الأخت الفاضلة في بيتها أن تحرص عليها، يعني إذا دخل وقت الظهر والولد يلعب، تقول له: يا ولد تعال صلِّ، تعالي يا بنت صلِّي ..
إذا وصل عمره أو عمرها عشر سنوات وأبى أن يصلي فهنا لا بد من الضرب، يعني الضرب غير المبرّح ولكن يخوّف الطفل ويُلزمه ويدفعه إلى أداء الصلاة، فهذه من الأمور التي على الأخوات الفاضلات المهاجرات في البيوت أن يحرضن عليها، أن يقمن الصلاة، ولذلك في القرآن لا يوجد: (صلوا) ، يوجد: {أَقِيمُوا الصَّلَاة} ؛ يعين أدوا الصلاة على وجهها واجتهدوا أن تؤدوها على أكمل حالاتها وصفاتها.
إذًا الأخت تجتهد في حق نفسها، وتجتهد أيضًا في تربية أبنائها على الصلاة.
النقطة الثانية -وهي جزء من النقطة الأولى-: تربية الأبناء على الأخلاق الفاضلة.
نحن نريد من أبنائنا أن يتخرَّجوا من مدرسة الجهاد رجالًا كما هو حال آبائهم، فينبغي للأم في البيت أن تربي أبناءها على الشجاعة، على الصبر، على الخشونة، على الرجولة، على البطولة، على فضائل الأخلاق، على الصدق، على الأمانة، على الوفاء بالعهود ..
هذه معانٍ لا بد من غرسها في قلوب الأبناء، وطبعًا لا بد أن يكون النصيب الأكبر بالنسبة للزوجة نفسها؛ فاقِدُ الشيء لا يعطيه، فالمرأة لا بد أن تكون هي في نفسها صاحبة صدق وأمانة ووفاء وحياء وإخبات وخوف من الله -سبحانه وتعالى-، حتى إذا قدّمت هذه التُّحف -الهدايا- التي