فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 967

جاءتنا من عند الله -سبحانه وتعالى-، وهي أمور يُتَّفق عليها بين عقلاء الناس، محاسن الأخلاق، عندما تقدّمها إلى أبنائها وإلى بناتها؛ تؤخذ منها بكل سلاسة وسهولة؛ لأن الأبناء يرون هذه المعاني القيّمة قد تمثّلت في أمهم عمليًا، ثم بعد ذلك تُدعَّم بما يسمعونه من أمهم من الكلام، ومن غير ذلك من طرق التربية.

فإذًا على الأخت أن تعتني مثلًا عندما يتكرَّر الكذب من الابن مرة مرتين، فتحذر المرأة جدًا أن يتربَّى الابن على الكذب! يعني لو تركتِ عقوبة ابنكِ عشر مرات على خطأ فعله، هذا أفضل من أن تُعاقبي ابنكِ على شيء ثم ينجو بالكذب وتغُضّي الطَّرْف عن كذبه، الكذب إذا اعتاد عليه الطفل فهو داءٌ عُضال مُفسد لأخلاق الطفل.

لذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (المؤمن لا يكون كذابًا) ، المؤمن يمكن أن يكون بخيلًا، يمكن أن يكون جبانًا، لكن لا يمكن أن يكون كذابًا، فإذًا الصدق مع الله -سبحانه وتعالى-.

غَرْس مراقبة الله في قلب الطفل، يعني المرأة عليها أن تربي الطفل على أن الله -سبحانه وتعالى- يراك، ويراقبك، لا تخوّفي الطفل منكِ أنتِ، ولا تخوفيه من أبيه، لا تقولي له:"أنا أقول لأبيك"، جيد مرة أو مرتين، لكن لا يكون خوف الطفل دائمًا من أبيه، لا؛ لا بد أن يكون خوفه ومراقبته لله -سبحانه وتعالى-، تذكّريه أن هناك نارًا، وأن هناك حسابًا، وأن هناك عقابًا، وأن هناك سؤالًا عن كل صغيرة، وأن الله يراك ويسمعك، وإذا تكذب الله -سبحانه وتعالى- يعلم أنك كذاب، ممكن أنت تكذب عليّ وأنا لا أعرف لكن الله -سبحانه وتعالى- لا يخفى عليه شيء، هذه المعاني لا بد أن تربّي الأم ابنها عليها.

من الأمور التي أريد أن أنبه عليها، وهذه بعضها يدخل في بعض، وهي: تربية البنات، للأسف هنا كثير من الأخوات تحت دواعي الحياء أو الخجل، كما جُبلت المرأة على الحياء والخجل، (والحياء كله خير) كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو شُعبة من شُعب الإيمان، إلا أن هذا الحياء قد يتجاوز الحد الشرعي فيترتب عليه بعض الأمور الممنوعة أو المحرمة أو غير اللائقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت