فهرس الكتاب
الصنف الثالث: وهم النادمون على ما فعلوا والذين يريدون التعامل مع المجاهدين، فهؤلاء بعد التحقق من صدقهم، وخلوهم من تجنيد الطاغوت لهم ينبغي احتواؤهم والاعتناء بهم وعدم تعييرهم بما اقترفوا ولا تذكيرهم بما ارتكبوا فكل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون، ولتكونوا فرحين بتوبتهم مستبشرين بعودتهم، معينين لهم على الثبات مؤملين لهم في تعويض ما فات، ومن ذا الذي ما ساء قط ومن له الحسنى فقط، ولكن ينبغي إن انشرحت صدورهم للرجوع الاعتناء بترسيخ المفاهيم الجهادية لديهم بل لدى جميع المجاهدين من خلال ذكر فضائل الجهاد وعظيم أجر المجاهدين، وما ينعم الله به عليهم في الدنيا قبل الآخرة من العز وفرح النصر وقوة الإيمان وإذلال الجبابرة وكسر الكياسرة، وكَتْب القبول لهم في قلوب الناس، ثم يوم القيامة هم من المكرمين ونسأل الله أن يتولانا ويتولاكم برعايته وعنايته وتوفيقه فهو أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين.
السؤال الثاني: أثناء الحرب سلّح الطّاغوت أفراد الشّعب، و هم على صنفين:
الأول: ميليشيات لها نظامها الخاص، و في إطار مشروع المصالحة نُزع سلاح بعضهم.
الثاني: القرى التي حملت السّلاح طوعا أثناء فتنة المجازر أو كرها من الطّاغوت، و بعضهم وضع اليوم السّلاح.
كلا الصّنفين منهم من ثبت تورّطه في قتل الإخوة. نريد أن نسترشد في معرفة حكم هؤلاء و طريقة التّعامل معهم.
الجواب: الذي يظهر لي - والله تعالى أعلم- أن ما ذكرته من تفصيل في السؤال السابق ينطبق على هؤلاء، وأزيد هنا (نصحا) وليس حكمًا، وهو أنه ينبغي على المجاهدين أن يضيقوا دائرة استهدافهم بقدر الإمكان، وذلك لأن إمكاناتهم محدودة وقدراتهم ضيقة، ولأن من مصالح الطاغوت بل من مكائده وخططه فتح جبهات جديدة يشغلكم بها وكلما كانت تلك الجبهات أبعد عن مؤسسات الدولة وركائزها ودوائر التأثير فيها كانت أحب إليه وأنسب له وأقرب لنجاحه، فأرى أن تقسموا المستهدَفين الحاملين للسلاح ضد المجاهدين إلى قسمين: