فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 967

إنكم اليوم على مفرق الطريق، حيث بدأت ملامح الانكسار وبوادر الهزيمة لعدوكم المحتل تتجلى على الساحة العسكرية، لاسيما بعد خطته الأمنية الخائبة وأصبحت هزيمته بإذن الله قاب قوسين أو أدنى وغدا يصارع الموت ويعالج سكراته، باحثا عن مخرج ينقذ به نفسه ولو كان كسم الخياط، وعلم علم اليقين أنه خاسر في هذه المعركة لا محالة.

وما إعلان بريطانيا العجوز -وهي أكبر حلفائه- عن سحبها لبعض قواتها إلا بداية الانحدار والانكسار الذي لا يغطيه تمويه الإعلام وكذب الساسة.

فها هو العدو المندحر قد لجأ إلى المخادعة والمراوغة والمكر والكيد والكذب والبهت وركض نحو عملائه في المنطقة ليخرجوه من ورطته التي غرق فيها.

فبدأت خيوط المؤامرات تنسج بأيديهم النجسة وتدبر بعقولهم الماكرة، فاقتحمت حكومة آل سعود حلبة الصراع، ولكن ليس بجيشها الهزيل، فهو أضعف وأوهن وأذل من أن يخوض هذه المعامع، ولكن بتدثر ثوب الحرص على أهل السنة في العراق وإطفاء نار الحقد الرافضي التي تلتهمهم وتصليهم، لينزلق في هذه المؤامرة الماكرة كل من لم يكن الجهاد عنده دينا راسخا وعقيدة ثابتة وعبادة قائمة ومنهاجا مؤبدا، فيجد نفسه قد وقع في الشراك الذي نصب له وأحاطت به حبائل الكيد من كل جهة، وإلا فما هذه الحمية الإسلامية واليقظة العقائدية التي حركت حكومة آل سعود وتوابعها من حكومات المنطقة للدفاع عن أهل السنة في العراق؟! وكلنا يعلم أن سجون هذه الدول قد غصت بالآلاف من العلماء والعُباد وطلبة العلم والمجاهدين أهل الغيرة الحية والنصرة الصادقة والولاء الحقيقي لإخوانهم من أهل السنة!

وإذا كانت هذه الحكومات العميلة الهزيلة جادة في محاربة الرفض وأهله وإبطال مشروعهم في المنطقة، فلماذا يُحارب الرافضة المجرمون في العراق ويفتح المجال لكل متحدث ببيان حقيقتهم وكشف مخططاتهم وإصدار الفتاوى ضدهم، بينما تُفتح أبواب دعوتهم داخل جزيرة العرب وفي مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقام هناك مواسمهم الشركية وأعيادهم البدعية بحماية ورعاية أجهزة حكومة آل سعود نفسها، بل ويتولون أعلى المناصب في تلك الدول، وفوق ذلك يُحارب ويُعتقل ويُنكل بكل من يُستشعر منه أدنى معارضة أو تمعر للمد الرافضي في جزيرة العرب؟! وإن شئت فسل سجونهم تنبئك عن صدق الخبر!

{أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُوْلَئِكُمْ أَمْ لَكُم بَرَاءةٌ فِي الزُّبُرِ} .

إن الذابين عن أهل السنة في العراق؛ هم المخلصون من المهاجرين والأنصار، الذين لم يجعلوا جهادهم سلعة مهينة تباع وتشترى في أسواق المصالح الدولية ولا صفقات سياسية، يحلونه به عاما ويحرمونه عاما، ففدوا أهل السنة بنفوسهم وذبوا عنهم بكل ما يملكون، وأذاقوا الروافض الأشرار الويلات وسقوهم كؤوس الحسرات ومزقوهم كل ممزق، انتصارا للحق، لا لدعاوى المصلحة، وقياما بواجب الولاء، لا لمخادعات الضلال والأهواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت