فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 967

أأشْقَى به غَرْسًا وأجْنِيه ذِلَّةً ... إذًا فاتِّباعُ الجهلِ قد كان أحزما

ولو أنَّ أهلَ العلمِ صَانُوه صانَهُمْ ... ولو عظَّموه في النفوسِ لَعُظِّمَا

ولكنْ أهانُوه فهَان ودَنَّسُوا ... مُحَيَّاه بالأطْماعِ حتى تجهَّمَا

إن الترويج لهذا الجريمة الشنيعة، أو محاولةَ ستر حقيقتها، وتحسين قبحها، وتغطية وجهها الكالح بالفتاوى الزائفة، ولَي الألسن بالخطب الرنانة، وتسويد الأوراق بالبيانات المنمقة، والتهافت على المؤتمرات الخادعة، والندوات المضلِّلة، لهو خيانة للإسلام وأهله، ومشاركة مباشرة في تعزيز ودعم وتقوية هذا الدين الجديد، وجعْلِ جزيرة العرب منبعًا للإلحاد ومرتعًا للكفر والإفساد، بعد أن كانت منارًا للإيمان والتوحيد الهدى، ولن يتجاوز القائمون على هذا التلبيس -مهما بذلوا من الجهود التي يبرئون بها أنفسهم- لن يتجاوزا قولَ الله تعالى في أمثالهم: {وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [آل عمران78] .

فيا مَن ملأتم الأرض ضجيجًا بوجوب طاعة ولي أمركم

ها قد نطق إمامكم ودعا إلى ما قررتم في فتاواكم وأبحاثِكم أنه كفر بواح، وردة صريحة، وانسلال من الدين، فأي عذر لا زلتم تتعلقون به، وأية حجة ستتعللون بها، لتكون لكم ملجأً، تعذرون بها أمام الله تعالى بعد هذا كله؟!

فهذا العلامة بكر أبو زيد رحمه الله كتب كتابًا بعنوان (الإبطال لنظرية الخلط بين دين الإسلام وغيره من الأديان) وهو أحد علماء جزيرة العرب بل من هيئة كبار العلماء فكان مما قاله في مقدمة كتابه: [فإن نازلة الدعوة إلى الخلط بين دين الإسلام وبين غيره من الأديان الباطلة كاليهودية، والنصرانية، التي تعقد لها أمم الكفر المؤتمرات المتتابعة باسم"التقريب بين الأديان"و"وحدة الأديان"و"التآخي بين الأديان"و"حوار الحضارات"هي أبشع دعائم"الكهفين المظلمين":"النظام العالمي الجديد"و"العولمة"، اللذين يهدفان إلى بث الكفر والإلحاد، ونشر الإباحية وطمس معالم الإسلام وتغيير الفطرة.] انتهى كلامه رحمه الله.

وقال أيضًا: [إن دعوة المسلم إلى توحيد دين الإسلام مع غيره من الشرائع والأديان الدائرة بين التحريف والنسخ بشريعة الإسلام: ردة ظاهرة، وكفر صريح؛ لما تعلنه من نقض جريء للإسلام أصلا، وفرعا، واعتقادا، وعملا، وهذا إجماع لا يجوز أن يكون محل خلاف بين أهل الإسلام". وإنها دخول معركة جديدة مع عُبَّاد الصليب، ومع أشد الناس عداوة للذين آمنوا. فالأمر جد وما هو بالهزل] انتهى كلامه رحمه الله."

وقال أيضًا رحمه الله: [إن الدعوة إلى هذه النظرية الثلاثية: تحت أي من هذه الشعارات: إلى توحيد دين الإسلام الحق الناسخ لما قبله من الشرائع، مع ما عليه اليهود والنصارى من دين دائر كل منهما بين النسخ والتحريف، هي أكبر مكيدة عُرفت لمواجهة الإسلام والمسلمين اجتمعت عليها كلمة اليهود والنصارى بجامع علتهم المشتركة:"بغض الإسلام والمسلمين". وغلفوها بأطباق من الشعارات اللامعة، وهي كاذبة خادعة، ذات مصير مروع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت