يا إخوة الإسلام إن مصائبنا عظيمة ووالله إننا لا نذكرها لننكد على أنفسنا ولكن نذكرها ونتذكرها لنعلم حال إخواننا المسلمين ونحن منهم فمآسيهم مآسينا ومصائبهم مصائبنا وكروبهم كُروبنا هذا هو حق الأخوة ونحن كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"مثل المسلمين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر", فتعالوا إخوة الإسلام لننتقل إلى بقاع الأرض لننظر حال المسلمين في فلسطين في بلاد مسرى النبي صلى الله عليه وسلم حيث كل يوم شهيد وكل يوم أسير وكل يوم بيوت تُهدّم ونساء تُعتقل.
يا إخوة الإسلام:
تلك هي فلسطين قلب الإسلام, من الذي يدنسها ومن الذي تسلط عليها ومن الذي يسوم أهلها سوء العذاب؟
إنهم الذين ضُرِبت عليه الذِلة والمسكنة وباؤوا بغضب من الله, إنهم أحفاد القِردة والخنازير أولئك هم الذين يسومون إخواننا هناك سوء العذاب!
ولننظر إلى إخواننا في العراق وفي أفغانستان حيث جاءت قوات الكفر الصليبية بخيلها ورجلها تدمر بيوتهم وتقتل أبناءهم وتعتقل شيوخهم ونساءهم وتملأ بهم سجونها في أبي غريب وفي باجرام وفي قندهار وفي جوانتانامو, أولئك كيف يكون عيدهم؟
أولئك كيف يكون سرورهم؟
أولئك كيف تكون فرحتهم؟
يا إخوة الإسلام:
إن قلوبنا تتفطر أسى وإنّ أكبادنا تذوب حسرة لواقعنا, فنسأل الله سبحانه وتعالى في هذا اليوم العظيم أن يُبرِم لهذه الأمة أمر رُشد يُعز فيه أهل طاعته ويُذل فيه أهل معصيته ويُؤمر فيه بالمعروف ويُنهى فيه عن المنكر.
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ..
اللهم لك الحمد ربنا حمدًا يليق بجلالك وعظيم سلطانك, اللهم لك الحمد ربنا على أن هديتنا للإسلام, اللهم لك الحمد ربنا على أن شرحت صدورنا لدينك وجعلتنا من أتباع نبيك, اللهم لك الحمد ربنا على أن نورت قلوبنا بنور الإيمان والقرآن, اللهم لك الحمد ربنا على أن جعلتنا من المسلمين, اللهم إنا نحمدك ربنا على أن جعلتنا من خير أمة أُخرِجت للناس, اللهم وصلِّ على خير خلقك محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرا.
نعم يا إخوة الإٍسلام إننا نذكر مصائبنا ونتذكر كروبنا وخطوبنا يا إخوة الإسلام لا نذكرها لنملأ قلوبنا أسى إنما نذكرها لنعلم الواجب علينا, إنما نذكرها حتى نستشعر الأمانة التي أُنيطت في أعناقنا, إننا نذكرها حتى تمتلئ قلوبنا همة وعزمًا وحزمًا على نصرة دين الله سبحانه وتعالى وعلى المضي لتمكين شريعته التي اختارها لعباده المؤمنين,