في حالة إيمانية وفي انشراح أكثر مما لو كان في خارج السجن, فحالة السجناء عمومًا معنوياتهم مرتفعة وأنا أقول هذا من باب المعايشة أنا أقول أن كثيرًا من الإخوة مروا على ظروف سيئة وصعبة لا يمكن لإنسانٍ أن يتخيلها ومع ذلك لم أسمع أن واحدًا من الإخوة المجاهدين تراجع عن مبدئه أو تراجع عن عقيدته بل هناك ممن كان لديه بعض الانحراف قد يكون انحراف فكري أو تصور للأوضاع وعندما عاش في السجن واحتك بهؤلاء العلوج واحتك بالمجاهدين صحح مفاهيمه وبعضهم يقول أنا لو كنت أعلم أن الجندي الأمريكي بهذه النفسية وبهذه الحالة والله ما قبضوا علي وفعلًا الشخص يقول هذا ولكن هذا قدر الله سبحانه وتعالى.
وأما عن علاقة العرب بالأفغان فكانت هي علاقة الأخوة علاقة الموالاة علاقة الرابطة الإيمانية علاقة وحدة العقيدة, الأفغان حقيقة وخاصة الطلبة والله لا يشعرون بأدنى ذنب في أن ما وقع ربما يكون -مما يُثار- أن سببه العرب, هم يشعرون أن مشكلتنا ومشكلتهم واحدة وأن مصيرنا ومصيرهم واحد فالعلاقة كانت علاقة وطيدة حتى أننا عندما نُنقل من غرفة إلى غرفة والله يودعوننا بالبكاء وبالنحيب وعندما ندخل إلى غرفة يستقبلوننا أحيانًا بالبكاء, وهذا يدل على أن رابطة الإيمان هي أعلى الروابط كما قال الله سبحانه وتعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) .
مراسل مؤسسة السحاب:
هل كانت لكم لقاءات مع قادة الطلبة؟ وكيف كانوا داخل السجون؟
الشيخ أبو يحيى الليبي:
نعم التقينا ببعض قيادات الطالبان وربما أنا لا أستطيع أن أذكر بعض الأسماء هنا حتى لا يقع عليهم بعض الضرر, ووالله شهادة لله سبحانه وتعالى نقول إن الإخوة الطالبان الذين التقيناهم في السجون كانوا من خيرة من رأينا من عباد الله سبحانه وتعالى سواء في التقوى وخشية الله سبحانه وتعالى, وسواء في براءتهم من الكافرين ومن مناهجهم الضالة, وسواء في ولائهم للمؤمنين حتى أنه يشعر أنه مقصر في حقك يشعر أن ما وقع لك وأنك الآن بجانبه في السجن إنما هو بسببه لأنه لم يحمك الحماية الكاملة, فمن رأينا من قيادات الطالبان كانوا في أعلى مستوى وفِعلًا يستحقون أن يكونوا قادة للأمة وأنا لا أقول هذا على وجه المبالغة والمدح والإطراء الزائد والمتجاوز للحقيقة وإنما أقوله شهادة لله سبحانه وتعالى أُسأل عنها بين يديه.
مراسل مؤسسة السحاب:
ما هي المعلومات والأخبار التي كانت تصلكم من خارج السجن عن أحوال العالم من حولكم؟
الشيخ أبو يحيى الليبي:
السجون هي في الحقيقة كانت قبور والأخبار التي كانت تتسرب إلى السجناء تكون بمصادر محدودة جدًا وأغلبها السجناء الجدد الذين يؤتى بهم إلى سجن باجرام هؤلاء تكون لديهم بعض المعلومات وربما يكونون قد قضوا بعض