فَيَا شَبَابَ الإِسلامِ شَرقًَا وَغَربًَا , يَا شَبَابَ الإسلام شرقًا وغربًا , يَا مَنْ انتَمَيتُم إِلَى عَقِيدَةٍ قِوَامُهَا (شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالملائِكَةُ وَ أُولُو العِلْمِ قَائِمًا بِالقِسْطِ) .
فَيَا شَبَابَ الإِسلامِ شَرقًَا وَغَربًَا , يَا مَنْ تَتلُونَ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ) تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ) .يَا شَبَابَ الإِسلامِ شَرقًَا وَغَربًَا يَا مَن تَسْمَعُونَ نِدَاءَ اللهِ لَكُمْ: (انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) .
أَمَا آنَ لَكُمْ أَنْ تَنْتَفِضُوا لِلدِّفَاعِ عَنْ شَرِيعَتِكُم؟ يَا شَبَابَ الإِسلامِ , يَا شَبَابَ الإِسلامِ, إِنَّ الإِسلَامَ دِينُكُم وَإِنَّ عَقِيدَةَ الإِسلَامِ عَقِيدَتُكُم , وَ إِنَّ اللهَ هُوَ رَبُّكُم وَهُوَ الذِي يَأمُرُكُم وَهُوَ الذِي يَدعُوكُم إِلَى هَذِهِ الصَّفْقَةِ العَظِيمَةِ التِي لَا بَخسَ فِيهَا وَلَا خَسَارَةَ فِي بَيْعِهَا (إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ) , فَشُدُّوا العَزْمَ عَلَى هَؤُلاءِ الكَفَرَةِ الذِينَ مَلَؤُوا الأَرضَ بالفَسَادِ وَ الإِفسَادِ , احصُدُوهُم حَصْدًَا , لا تُبقُوا مِنهُم بَاقِيةً , لَا تَسمَعُوا لِمُرجِفٍ وَلَا تُنصِتُوا لِمُخَذِّلٍ وَلَا تَلتَفِتُوا لِجَبَانٍ خَائِرٍ قَدْ أَلهَتْهُ دُنيَاُه عَنْ آخِرَتِهِ.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ:"كَذَبُوا الآنَ الآنَ جَاءَ القِتَالُ", قَالَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ مَتَى؟ قَالَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ مَتَى؟ كَمَا قُلنَا قَالَهَا وَ دَولَةُ الإِسلَامِ قَائِمَةٌ وَشَرِيعَةُ الإِسلامِ حَاكِمَةٌ وَعَقِيدَةُ الإِسلامِ صَافِيَةٌ وَأَعدَاءُ اللهِ مَكبُوتُونَ مَخْذُولُونَ خَائِفُونَ مَقْمُوعُونَ!
وَ أَمَّا اليَوْمَ , وَالمُسلِمُونَ مُستَضعَفُونَ , وَالمُجَاهِدُونَ مُشَتتونَ , وَ أَبنَاءُ الإِسلامِ فِي قَهْرٍ وَ إِذلَالٍ امتَلَأَتْ بِهِم السُّجُونُ وَمَزَّقَت ظُهُورَهُم السِّيَاطُ , وَنِسَاؤُهُم صِرنَ سَبَايَا عِنْدَ أَنذَلِ وَأَخَسِّ خَلقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، تِلكَ هِيَ سُجُونُ فِلَسطِينَ تَمتَلِئُ بِالحَرَائِرِ الطَّاهِرَاتِ اللاتِي وَقَفْنَ دِفَاعًَا عَن دِينِ اللهِ عِندَمَا جَبُنَ الرِّجَالُ، نَعَم هَذَا هُوَ حَالُنَا اليَوْمَ , وَمَع ذَلِكَ نَقُولُ"لاجهاد"! مَاذا نَنتَظِرُ؟ أَنَنتَظِرُ خَارِقَةً مِن السَّمَاءِ تَقلِبُ الأَرضَ رَأسًَا عَلَى عَقِبٍ ثُمَّ نَجِدُ دَولَةَ الإِسلَامِ وَقَد مُكِّنَ لَشَرِيعَتِنَا , وَقَد أُقِيمَت دَعَائِمُ دِينِنَا , وَقَد انتَشَرَت عَقِيدَتُنَا ثُمَّ بَعدَ ذَلكَ نَقُولُ"الآنَ الآنَ جَاءَ القِتَالُ"؟!
نَعَمْ , اتَّفَقَ العُلَمَاءُ كُلُّهُم مِنْ أَوَّلِهِم إِلَى آخِرِهِم مِن الفُقَهَاءِ وَالمُفَسِّرِينَ وَالمُحَدِّثِينَ عَلَى أَنَّ العَدُوَّ إِذَا دَاهَمَ أَرضًَا وَبَلَدًا مِن بُلدَانِ المسلِمينَ صَارَ الجِهَادُ فَرضَ عَينٍ عَلَى أَهلِ تِلكَ البَلدَةِ فَإِن عَجِزُوا أَو قَصَّرُوا وَجَبَ عَلَى مَن حَولَهُم وَمَن يَدنُو مِنهُم أَنْ يَنفِرَ لِنُصرَتِهِم , فَأَينَ نَحنُ مِنْ هَذَا الحُكْمِ؟ أَينَ نَحنُ مِن هَذَا الحُكمِ؟ عَارَضنَاهُ بِعُقُولِنَا وَعَارَضنَاهُ بِالحُدُودِ المُصطَنَعَةِ التِي لَا وَزنَ لَهَاَ وَلَا قِيمَةَ فِي دِينِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ , عَارَضنَاهَا بِأَهوَائِنَا عَارَضنَاهَا بِفَلسَفَتِنَا حَتَّى أَقْعَدْنَا الشَّبَابَ وَطَبْطَبْنَا عَلَى أَكْتَافِهِم وَقُلنَا لَهُم اقعُدُوا تَرَيَّثُوا اعقِلُوا فَمَا هَكَذَا يَا سَعْدُ تُورَدُ الإِبِلُ!
حَتَّى أَكَلَ عَدُوُّنَا الأَخْضَرَ وَاليَابِسَ وَمَا زِلنَا نَنتَظِرُ حَتَّى يَأتِيَ النَّصْرُ مِنْ عِنْدِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَ إِنَّ النَّصْرَ لَقَادِمٌ بِإِذنِ اللهِ , أَقُولُ قَولِي هَذَا وَأَستَغفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُم فَاستَغْفِرُوهُ.