وثانيها: لسيف الدين الآمدي.
وثالثها: لبعض الأصوليين، وهو الذى مشى عليه وعرف بهم.
تعريف سيف الدين الآمدي حيث عرّفه ب (أنه خطاب الشارع المفيد فائدة شرعية) [1] وهذا التعريف غير مانع، وقد ورد عليه اعتراضات، من أهمها أن اخبار الشارع المغيبات مثل قوله تعالى: {ألم (1) غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ 3} [2] إخبار من الشارع مفيد فائدة شرعية، ولكنه ليس بحكم [3] ومن التعريفات التعريف الذي اختاره بعض الأصوليين وهو: أثر خطاب الله تعالى المتعلق بأفعال المكلفين اقتضاءًا أو تخيرًا، أو وضعًا. [4] وهذا يوافق تعريف الفقهاء للحكم الشرعي إذ أنهم يعنون بالحكم الأثر المترتب عليه فيقولون: الخمر حرام، أي القيام بشرب الخمر أو استعماله محرم [5] .
الشرع لغة: البيان واصطلاحا تجويز الشيء أو تحريمه أي جعله جائزا أو حراما
[6] الشارع مبين الأحكام الشرعية والطريقة في الدين
(1) الآمدي، الإحكام في أصول الأحكام، 1/ 136.
(2) الروم 1 - 3
(3) الداية، الأباحة عند الأصوليين ص 4.
(4) ابن النجار، شرح الكوكب المنير، 1/ 333 - 334 خلاّف: علم أصول الفقه ص 116 - 117، اليبانوي، الحكم الشرعي في الشريعة الإسلامية ص 31.
(5) ابن النجار: شرح الكوكب المنير 1/ 133، خلاّف علم أصول الفقة ص 116 - 117، البيانوني: الحكم التكليفي في الشريعة الإسلامية ص 31. الداية: الإباحة عند الأصوليين ص 20.
(6) ا زكريا بن محمد بن زكريا الأنصاري أبو يحيى: الحدود الأنيقة والتعريفات الدقيقة: الناشر: دار الفكر المعاصر - بيروت الطبعة الأولى، 1411 تحقيق: د. مازن المبارك 1/ 69