فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 121

عرّف المالكية البيع بأنه: (عقد معاوضة علي غير منافع ولا متعة لذة ذو مكايسة أحد عوضيه غير ذهب ولا فضة معين غير العين فيه) [1] ؛ فقوله: (عقد معاوضة) معناه عقد محتوى على عوضين من الجانبين البائع والمشتري، لأن كل منهما يدفع عوضاَ للآخر. وقوله (على غير منافع ولا متعة لذة) أي على ذوات غير منافع، وغير تمتع أيٍ انتفاع بلذة فتخرج الإجارة والكراء، والنكاح، (وذومكايسة) ؛ المكايسة وهي المغالبة، (أى كل واحد من المتعاقدين يريد أن يغلب صاحبه) ، وخرج بها هبة الثواب، وقوله (أحد عوضيه غير ذهب ولا فضة) ، خرج به الصرف والمراطلة، وهي بيع النقد بجنسه وزنا كبيع الذهب بالذهب متساويين في الوزن. [2]

ثالثا تعريف الشافعية:

عرَف الشافعية البيع بأنه: (عقد معاوضة مالية تفيد مالية ملك عين أو منفعة على التأبيد لا على وجه القربة) [3] ؛ فخرج بقوله (عقد) المعاطاة، وبـ (المعاوضة) نحو الهدية، وبـ (المالية) نحو النكاح وبـ (إفادة ملك عين) الإجارة وبـ (غير وجه القربة) القرض، والمراد بالمنفعة في هذا التعريف بيع حق الممر، وأما

(1) الدسوقي، محمد عرفة، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، (بيروت، دار الفكر، ط 2، د. ت) ، ج 3،ص 12، محمد بن عليش، شرح منح الخليل على مختصر خليل، هامش تسهيل منح الجليل (دار صادر: بيروت، ط 2، د. ت) ج 2، ص 460، معجم المصطلحات الإقتصادية ص، 452.

(2) الجزيري، عبد الرحمن بن محمد، الفقه على المذاهب الأربعة، (بيروت، دار ابن حزم، ط 1، 2001 م) ، ص 493.

(3) القيلوبي، أحمد بن أحمد، حاشية قيلوبي على كنز الراغب، (بيروت، دار الكتب لعلمية، ط 1، 1997 م) ، ج 3، ص 243.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت