فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 121

يرجع إلى صفة المتعاقدين، أو ما يرجع إلى العوضين (السلعة والثمن) ، ومنها ما يرجع إلى حال العقد، ومنها ما يرجع إلى وقت البيع: كالبيع وقت نداء يوم الجمعة، أو في آخر جزء من الوقت المعين للصلاة. ثم رد هذه الأقسام السبعة إلى ثلاثة أصول هى الربا والباطل والغَرر، ثم رد الغرر إلى الباطل فكانت الأقسام كلها ترجع إلى قسمين هما: الربا والباطل، ويستطيع الفقيه أن يرد هذه البيوع إلى أكثر من هذه الأقسام إن أراد التفصيل، ويستطيع أن يردها إلى أصل واحد فحسب هو الباطل؛ إذ كل ما يخالف الشرع باطل لا محالة.

أما ما يرجع إلى صفة العقد فهو أن يختل شرط الإيجاب والقبول، كأن لا يتم البيع بالصيغة الصريحة الدالة على التراضى.

وأما ما يرجع إلى صفة المتعاقدين فهو الذى يختل فيه شرط من شروط الأهلية، بأن يكون البائع أو المشترى مجنونًا أو مكرهًا أو صغيرًا غير مميز.

وأما ما يرجع إلى العوضين - هما السلعة والثمن كما ذكرنا - فإنه إذا كانت السلعة مثلًا لا يجوز تملكها شرعًا كالخمر وأدوات اللهو، والثمن لا يجوز بذله في شراء السلعة كأن يكون خمرًا أو خنزيرًا - فإنه حينئذ لا يكون هذا البيع صحيحًا.

وأما ما يرجع إلى حال العقد فإنه يشترط أن يتم العقد بين البائع والمشترى في حال الاختيار بحيث يكون كل منهما راضيًا مختارًا لا مكرهًا، فإذا كان أحدهما مكرهًا لا يصح البيع، وكذلك إذا كان البيع قد تم في حالة كان أحدهما غير مميز لصغره أو لسفهه مثلًا.

وأما ما يرجع إلى وقت البيع كالبيع وقت نداء يوم الجمعة فإنه يقع باطلًا عند بعض الفقهاء وصحيحًا عند بعضهم على ما سيأتى بيانه إن شاء الله تعالى.

إليك بعض هذه البيوع المحرمة.

بيع المكره:

لا يجوز لأحد أن يكره أحدًا على بيع شئ، فإن ذلك من باب أكل أموال الناس بالباطل وهو إثم كبير وجرم عظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت