الجماع في اللغة ( [6] ) :
الجِمَاع والمجامعة: المباضعة، والوطء. وما جَمَعْتُ بامرأة قط، وعن امرأة: ما بنيت. قال البعلي: (( النكاح في كلام العرب: الجماع والوطء ) ) ( [7] ) .
وجامعه على أمر كذا، أي: اجتمع معه.
وجِمَاع الشيء بالكسر: جمعه. يقال: جِمَاعُ الخِبَاءِ الأخبية. أي: جمعها، لأن الجِمَاع ما جمع عددًا. وفي الحديث: «حدثني بكلمة تكون جِمَاعًا، فقال: اتق الله فيما تعلم» . أي: كلمة تجمع كلمات. ومنه الحديث: «الخمر جِمَاع الإثم» . أي: مَجْمَعُه ومَظِنَّتُه. وفي حديث أبي ذر: «ولا جِمَاع لنا فيما بعد» . أي: لا اجتماع. وفي الحديث: «أوتيت جوامع الكلم» . أي: القرآن، لأن الله جمع في الألفاظ اليسيرة منه، معاني كثيرة. واحدها جامعة، أي: كلمة جامعة. وفي الحديث: «أنه كان يتكلم بجوامع الكلم» . أي: كان كثير المعاني قليل الألفاظ. وفي الحديث الآخر: «كان يستحب الجوامع من الدعاء» . وهي التي تجمع الأغراض الصالحة والمقاصد الصحيحة، أو تجمع الثناء على الله وآداب المسألة. وحمدت الله بمَجَامِع الحمد. أي: بكلمات جمعت أنواع الحمد والثناء على الله تعالى.
والإجماع: الاتفاق, وصَرُّ أَخْلاف الناقة جُمَعَ، وجَعْلُ الأمر جميعًا بعد تَفَرُّقِهِ، والإعداد، والتَّجْفِيف والإيباس، وسَوْق الإبِل جميعًا، والعَزْم على الأمر، أَجْمَعْت الأمر، وعليه، والأمر مُجْمَع، وكمُحْسِن: العام المُجْدِب. وقوله تعالى: {فأجمعوا أمركم وشركاءكم} ( [8] ) أي: وادعوا شركاءكم، لأنه لا يقال: أجمعوا شركاءكم، أو المعنى: أجمِعوا مع شركائكم على أمركم.
وأَجْمَعْت المسير والأمر، وأجمعت عليه، يتعدى بنفسه وبالحرف، عزمت عليه. وفي الحديث: «من لم يجمع الصيام قبل الفجر، فلا صيام له» . أي: من لم يعزم عليه فينويه.