فإذا طاف الحاج للإفاضة قبل التحلل الأول، فإنه مازال في إحرامه، ولا يحل له إتيان النساء، بل مازال الجماع من محظورات الإحرام عليه، فإن جامع بعد هذا الطواف، فما الذي يترتب عليه من أحكام؟
هذا ما سأعرض له في المطلبين التاليين:
المطلب الأول:
أثر الجماع بعد الطواف وقبل التحلل الأول،
على النسك، والإحرام
إذا جامع الحاج بعد طواف الإفاضة، وقبل التحلل الأول، فما الذي يترتب على نسكه، وإحرامه؟
سأعرض لذلك في الفرعين التاليين:
الفرع الأول: أثر الجماع بعد الطواف وقبل التحلل الأول، على النسك.
الفرع الثاني: أثر الجماع بعد الطواف وقبل التحلل الأول، على الإحرام.
الفرع الأول:
أثر الجماع بعد الطواف وقبل التحلل الأول، على النسك
اختلف العلماء - رحمهم الله - في أثر الجماع بعد الطواف وقبل التحلل الأول، على النسك. على قولين:
القول الأول: من جامع بعد طواف الإفاضة، وقبل التحلل الأول، فإن حجه صحيح، ولا يفسد بما حصل فيه من جماع. وإلى هذا القول ذهب: جمهور العلماء، ومنهم أصحاب المذاهب الأربعة: أبو حنيفة ( [372] ) ، ومالك في المشهور ( [373] ) ، والشافعي ( [374] ) ، وأحمد