فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 115

وقبل التحلل الثاني. هل يلزم من جامع بعد الطواف وقبل التحلل الأول، تجديد الإحرام، أو لا؟ اختلفوا في ذلك على قولين:

القول الأول: لا يلزمه تجديد إحرامه. لأنه أدى الطواف بإحرام صحيح، وما بقي من مناسك كالرمي وغيره، ليست من الأركان، فلا تحتاج إلى تجديد الإحرام. وإلى هذا القول ذهب: بعض الحنابلة ( [380] ) .

القول الثاني: يلزمه تجديد إحرامه. لأنه أفسده بالجماع قبل التحلل من الإحرام. وإلى هذا القول ذهب: بعض الحنابلة ( [381] ) .

-الرأي المختار:

سبق في المبحث الرابع بيان أن الرأي المختار هو القول: بوجوب الخروج إلى الحل، للإحرام بعمرة، وليس لمجرد تجديد الإحرام. فالرأي المختار، ما ذهب إليه أصحاب القول الأول، من أنه لا يجدد إحرامه، لأداء بقية المناسك.

المطلب الثاني:

أثر الجماع بعد الطواف وقبل التحلل الأول، على الفدية.

إذا جامع الحاج بعد طواف الإفاضة وقبل التحلل الأول، فهل يترتب على هذا الجماع فدية، وما نوعها؟ اختلف العلماء في ذلك على قولين:

القول الأول: يلزمه دم - شاة - بارتكابه هذا المحظور. وإلى هذا القول ذهب: أبو حنيفة ( [382] ) ، ومالك ( [383] ) ، وهو الأظهر عند الحنابلة ( [384] ) . لأنه جامع قبل وجود ما يتم به التحلل، فأشبه من وطئ بعد الرمي وقبل الطواف ( [385] ) .

القول الثاني: لا يلزمه على هذا الجماع شيء من الفدية، وإنما عليه أن يستغفر الله، لارتكابه هذا المحظور. وهذا القول جعله بعض الحنابلة احتمالًا ( [386] ) . لأن الحج قد تمت أركانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت