فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 115

إن قول ابن عباس: بأنه يعتمر. وإن كان يحتمل أمرين، كما نبّه على ذلك الموفق ابن قدامة. إلا أن حمله على الظاهر، وأن المراد به: عمرة تامة، هو الأولى، كما تقتضيه الأصول، من حمل اللفظ على ظاهره.

إن تسمية الخروج إلى الحل لمجرد التجرد من المخيط، عمرة، تأويل بعيد، لا يحتمله لفظ العمرة.

ويزداد بعدًا في حق المرأة التي لا تختص بلباس للإحرام.

إن الأئمة نصوا بأنه يأتي بعمرة، وصرّحوا في بعض الروايات، أنها تكون بعد الفراغ من أعمال الحج، وطواف الإفاضة. فيقتضي ذلك أنها عمرة تامة.

إن القول بأنها عمرة تامة بعد الفراغ من أعمال الحج، وطواف الإفاضة لمن سافر قبل أدائه، يمنع ما أورده الآخرون من استشكال إدخال نسك في نسك، أو الإحرام بعمرة قبل الفراغ من الحج.

ظاهر هذه العمرة، أنها من الكفارة للجماع قبل تمام التحلل، كالفدية. والله أعلم.

المطلب الرابع:

أثر الجماع بعد التحلل الأول، على الفدية

اتفق جمهور العلماء - رحمهم الله - على أن الجماع بعد التحلل، وقبل التحلل الثاني، محرم، وأنه من محظورات الإحرام. ولا خلاف بينهم في وجوب الفدية على من جامع بعد التحلل، وقبل التحلل الثاني. وإنما اختلفوا في نوع الفدية، وفي عددها إذا كان قارنًا، وسأعرض لبيان ذلك في الفرعين التاليين:

الفرع الأول: نوع الفدية.

الفرع الثاني: عدد الفدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت