وذلك لما يلي:
إن فساد النسك لا يختص به أحدهما، فكذا تجب الفدية على كل واحد منهما.
إن الفدية مرتبطة بفساد النسك، وقد فسد نسكهما جميعًا، فكذا وجوب الفدية عليهما جميعًا.
إنه هو المتسبب في إفساد نسكها، فكان عليه أن يتحمل ما يترب على فعله من الفدية.
إنه يجب عليه أن يتحمل ما يلزمها من الفدية، كما يتحمل نفقتها في القضاء. والله أعلم.
سبقت الإشارة إلى أنه يُشترط في الجماع المفسد، أن يكون في قُبُل الأنثى، قال الماوردي: (( الوطء في الفرج ضربان: أحدهما: أن يكون في القُبُل، فالواطئ فيه، مفسد للحج إجماعًا ) ) ( [471] ) .
فإن اختل هذا الشرط بأن كان الوطء في الدبر سواء كان دبر أنثى، أو دبر ذكر بأن لاط به، أو أتى بهيمة. أو كانت الأنثى لا تُشتهى. فهل يختلف الحكم بذلك أو لا؟ سأعرض لذلك في الفروع التالية:
الفرع الأول: ما يترتب على الوطء في الدبر.
الفرع الثاني: ما يترتب على إتيان البهيمة.
الفرع الأول: ما يترتب على الوطء في الدبر ( [472] )
اختلف العلماء فيما يترتب على الوطء في الدبر، سواء دبر أنثى أم ذكر، على قولين:
القول الأول: إن الوطء في الدبر، كالوطء في القبل.