بهما معًا، لكنه تسبب في إفساده. والله أعلم.
اختلف العلماء - رحمهم الله - القائلون بوجوب الفدية، في الواجب عند العجز عنها، على قولين:
القول الأول: إن الواجب في الفدية، دم. ولا يجوز عند العجز عنه، الصيام ولا الإطعام. فإن كان الواجب بدنة فلم يجدها، كفاه شاة.
وإلى هذا القول ذهب: أبو حنيفة ( [219] ) ، والثوري، وإسحاق ( [220] ) .
القول الثاني: إن الواجب في الفدية بدنة، فإن لم يجد فبقرة، فإن لم يجد فشاة، فإن لم يجد صام صيام دم التمتع، ثلاثة في الحج، وسبعة إذا رجع، لا دخل للإطعام فيه. ولو أخرج شاة مع القدرة على البدنة، أجزأه مع الكراهة.
وإلى هذا القول ذهب: مالك ( [221] ) .
القول الثالث: إن الواجب في الفدية بدنة، فإن لم يجد فبقرة، فإن لم يجد فسَبْعٌ من الغنم، فإن لم يجد قُوِّمت البدنة بمكة دراهم، ثم قومت الدراهم طعامًا، فأطعم كل مسكين مدًا، فإن لم يجد صام عن كل مدّ يومًا.
وإلى هذا القول ذهب: الشافعي في الأصح ( [222] ) ، ومحمد بن الحسن ( [223] ) .
القول الرابع: إنه مخير بين هذه الخمسة.
وإلى هذا القول ذهب: أحمد في رواية ( [224] ) .
الأدلة وسبب الاختلاف: