فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 115

القول الثاني: إن من جامع قبل التحلل الأول، فقد فسد حجه، ولو كان ذلك بعد طواف الإفاضة.

وإلى هذا القول ذهب: بعض المالكية ( [376] ) .

الأدلة:

استدل أصحاب القول الأول، القائلون بأن حجه صحيح، بما يلي:

قالوا: إنه قد أدى جميع أركان الحج، فلم يبق عليه شيء منها ( [377] ) .

وقالوا: إنه وُجِد أحد التحللين، فلم يفسد حجه، كما لو جامع قبل الطواف ( [378] ) .

واستدل أصحاب القول الثاني، القائلون بأن حجه يفسد، بما يلي:

قالوا: إن جامع يوم النحر قبل الرمي، فسد حجه، كما لو وطئ قبل الطواف ( [379] ) .

-الرأي المختار:

ما ذهب إليه أصحاب القول الأول، القائلون بأن حجه صحيح، هو الرأي المختار، لما يلي:

إنه جماع بعد أحد التحللين، فلم يفسد حجه، كما لو جامع بعد التحلل الأول. إنه قد أدى جميع أركان الحج، فلم يبق عليه شيء منها، فهو أولى بعدم الفساد ممن جامع بعد التحلل الأول، وقبل الطواف. والله أعلم.

الفرع الثاني:

أثر الجماع بعد الطواف وقبل التحلل الأول، على الإحرام.

اختلف العلماء - رحمهم الله - القائلون بتجديد الإحرام، على من جامع بعد التحلل الأول،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت