فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 115

لَحْيَيْه وما بين رجليه، أضمنْ له الجنة» ( [62] ) .

فكان لإدراج الجماع في قائمة الممنوعات والمحرمات حكمة، وأي حكمة! إذ في كبح الإنسان شهوة فرجه، وامتناعه عن الجماع المباح المأذون فيه، طاعة لله وحده، ورجاء رضوانه ومغفرته، إذ لا يعلم به في خلوته سواه، ولا يطّلع عليه في انفراده غيره، سبحانه وتعالى. فمن امتنع عن الحلال الطيب حال إحرامه، طاعة وامتثالًا لأمر الله - عز وجل -، فإنه سيكون أكثر امتناعًا، وأشدّ اجتنابًا عن الحرام الخبيث الضار، طاعة وامتثالًا لأمر الله تعالى.

المبحث الثاني:

ما يترتب على الجماع قبل الوقوف بعرفة

تبين لنا في المبحث السابق اتفاق العلماء - رحمهم الله - بل إجماعهم على أن الجماع محرم بعد الإحرام، والدخول في النسك، وأنه أحد المحظورات التي يجب على الحاج أو المعتمر اجتنابها.

وسيكون حديثنا في جملة من المباحث التالية فيما يترتب على ارتكاب هذا المحظور، والوقوع فيه، من أحكام وجزاءات.

وتختلف هذه الأحكام المترتبة على الوقوع في هذا المحظور، باختلاف وقت ارتكابه. وأول زمن قد يختلف فيه حكم ارتكاب هذا المحظور في الحج، هو الوقوف بعرفة.

وفي هذا المبحث سأعرض للأحكام المترتبة على الجماع قبل الوقوف بعرفة ( [63] ) . فأقول مستعينًا بالله، مستلهمًا منه التوفيق والسداد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت