وروي عن عطاء، والنخعي )) ( [395] ) .
واختلفوا هل ينعقد إحرامه ويصح حجه إذا عقد الإحرام له وليّه. على قولين:
القول الأول: إنه لا ينعقد إحرامه، ولا يصح حجه.
وإلى هذا لقول ذهب: أبو حنيفة في قول، ومالك في رواية، والشافية في وجه، وأحمد في المشهور، في المجنون.
القول الثاني: إنه يصح حجه، وينعقد إحرامه، بإحرام وليه عنه.
وإلى هذا لقول ذهب: أبو حنيفة، ومالك، والشافعي في المشهور عنهم، وأحمد في المشهور، في الصبي غير المميز.
وقد يسر الله تعالى لي أن تعرضت لهذه المسألة في بحث سابق، ورأيت: عدم صحة انعقاد إحرام غير العاقل، وعدم صحة ما يفعله من العبادات البدنية، ومنها أداء المناسك، ومن تلك المرجحات التي أوردتها، ما يلي ( [396] ) :
إن العبادات لا تصح ممن لا يعقل أو يميز.
إن العبادات مفتقرة إلى النية، ومن لا يعقل لا نية له، فلا تصح عبادته.
إن حديث ابن عباس - رضي الله عنه - ( [397] ) أقوى أدلة القائلين بجواز الحج بالصبيان، إلا أنه ليس صريحًا في كون الصبي غير مميز.
إن تَحَرُّك من لا يعقل في عبادته، أشبه بتحرك الآلة، أو الحيوان، فلا معنى لعبادته ( [398] ) .والله أعلم.
هل يترتب على جماع غير المكلف تلك الآثار المترتبة على جماع المكلف، المستوفي