فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 115

الفرع الأول: نوع الفدية

اختلف العلماء - رحمهم الله - في نوع الفدية، على قولين:

القول الأول: إن الواجب عليه بدنة.

وإلى هذا القول ذهب: الشافعية في وجه ( [352] ) ، وأحمد في رواية ( [353] ) ، وهو قول: ابن عباس، وعطاء، وعكرمة، وإبراهيم، والشعبي ( [354] ) .

القول الثاني: إن الواجب عليه شاة.

وإلى هذا القول ذهب: أبو حنيفة ( [355] ) ، ومالك ( [356] ) ، والشافعي في الأصح ( [357] ) ، وأحمد في المذهب ( [358] ) . وهو قول: عكرمة، وربيعة، وإسحاق ( [359] ) .

الأدلة:

استدل أصحاب القول الأول، القائلون بأن عليه بدنة، بما يلي:

عن عطاء عن ابن عباس أنه سئل عن رجل وقع بأهله، وهو بمنى، قبل أن يفيض. فأمره أن ينحر بدنة ( [360] ) .

وعن سعيد بن جبير وعطاء عن ابن عباس أنه قال: (( عليه بدنة، وقد تم حجه ) ) ( [361] ) .

وعن مجاهد عن ابن عباس قال: (( إذا وقع الرجل على امرأته بعد كل شيء، غير الزيارة، فعليه ناقة ينحرها ) ).

وقالوا: إنه لا قضاء هنا ليخف أثر الجناية بجبر القضاء بخلاف ما قبل الوقوف ( [362] ) .

وقالوا: إنه وطِئَ في الحج قبل إباحة الوطء، فوجبت عليه بدنة، كما قبل رمي جمرة العقبة ( [363] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت