فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 115

حدّ الجماع المفسد للنسك بالاتفاق.

وفي هذا المبحث سيكون الحديث عن الأحكام المترتبة على الجماع، إذا اختل شرط من هذه الشروط. وذلك في المطالب التالية:

المطلب الأول: جماع غير المكلف

المكلف هو من بلغ سن التكليف، ويُراد به: البالغ العاقل ( [390] ) . واختلال شرط التكيف، إما باختلال شرط العقل، ويشمل ذلك كلا من: المجنون، والصبي غير المميز. وإما باختلال شرط البلوغ، ويُراد به الصبي المميز ( [391] ) . فإذا حصل الجماع من غير مكلف، فهل تترتب على جماعه تلك الآثار المترتبة على جماع المكلف المستوفي الشروط، من فساد النسك، والفدية .. ، أو لا يترتب على جماعه شيء من تلك الأحكام، لاختلال شرط التكليف؟

وقبل الخوض في ذلك، تحسن الإشارة الموجزة إلى بيان آراء العلماء في انعقاد إحرام غير المكلف. وسيتضمن هذا المطلب ثلاثة أو يترتب عليه بعضها فروع هي:

الفرع الأول: حكم انعقاد إحرام غير المكلف.

الفرع الثاني: ما يترتب على جماع غير المكلف.

الفرع الأول: حكم انعقاد إحرام غير المكلف.

لا خلاف بين العلماء - رحمهم الله - في صحة حج الصبي المميز، وصحة إحرامه ( [392] ) .

واتفقوا على أن غير العاقل، لا ينعقد إحرامه بنفسه. إن كان مجنونًا. قال المرداوي: (( لا يجب الحج على المجنون إجماعًا .. ، ولا يصح الحج منه إن عقده بنفسه، إجماعًا ) ) ( [393] ) . وقال ابن عابدين: (( إن المجنون يُحرم عنه وليه كالصبي ) ) ( [394] ) . وكذا الصبي غير المميز عند الجمهور، إلا خلافًا يسيرًا. قال الموفق ابن قدامة: (( الصبي يصح حجه، فإن كان مميزًا أحرم بإذن وليه، وإن كان غير مميز، أحرم عنه وليّه، فيصير محرمًا بذلك. وبه قال: مالك، والشافعي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت