وإلى هذا القول ذهب: أبو حنيفة ( [473] ) ، ومالك ( [474] ) ، والشافعي ( [475] ) ، وأحمد ( [476] ) في المشهور عنهم، وأبو ثور ( [477] ) .
القول الثاني: إن الوطء في الدبر، ليس كوطء المرأة في قبلها، فلا تترتب عليه أحكامه.
وإلى هذا القول ذهب: أبو حنيفة في رواية ( [478] ) ، وداود ( [479] ) .
الأدلة، والرأي المختار ( [480] ) :
لا خلاف بين العلماء - رحمهم الله - أن الأنثى لو استدخلت ذكر حيوان، أو ذكرًا مقطوعًا، فسد حجها. وحكاه بعضهم إجماعًا. قال الحصكفي: (( لو استدخلت ذكر حمار، أو ذكرًا مقطوعًا، فسد حجها إجماعًا ) ) ( [481] ) . فهل يشمل ذلك الذكر أيضًا إذا أتى بهيمة أو لا؟
اختلف العلماء - رحمهم الله - فيما يترتب على إتيان البهيمة ووطئها، على قولين:
القول الأول: إن إتيان البهيمة، كوطء المرأة في قبلها.
وإلى هذا القول ذهب: مالك ( [482] ) ، والشافعي ( [483] ) ، وأحمد ( [484] ) في المشهور عنهم.
القول الثاني: إن وطء البهيمة ليس كوطء المرأة في قبلها، فلا تترتب عليه أحكامه.
وإلى هذا القول ذهب: أبو حنيفة ( [485] ) ، والشافعية في وجه ( [486] ) ، والحنابلة في وجه ( [487] ) ، وداود ( [488] ) .
الأدلة:
استدل القائلون بأن الوطء في دبر أو بهيمة، كوطء المرأة في قبلها، بما يلي: