بقوله تعالى: {فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج} فدل عموم الآية على تحريم الرفث، وهو متحقق بالوطء مطلقًا، سواء كان في قبل أم دبر، وسواء كان في آدمي أم بهيمة ( [489] ) .
قالوا: إنه وطء في فرج يوجب الاغتسال فأفسد الحج، كوطء الآدمية في القبل ( [490] ) .
وقالوا: إن الوطء في الدبر، كالوطء في القُبُل في حصول الارتفاق، وقضاء الشهوة ( [491] ) .
وقالوا: إن الوطء في الدبر أغلظ من الوطء في القُبُل، لتحريمه على التأبيد، فلما كان أخفهما مفسدًا للحج، فأغلظهما أن يكون مفسدًا للحج أولى ( [492] ) .
وقالوا: إن الوطء في الدبر، كالوطء في القُبُل في وجوب الحدّ، فيأخذ حكمه في النسك ( [493] ) .
وقالوا: إن الوطء في الدبر مفسد للنسك، كالوطء في القُبُل في كمال الجناية ( [494] ) .
واستدل القائلون بأن الوطء في الدبر ليس كوطء المرأة في قبلها، بما يلي:
قالوا: إن اللواط والوطء في الدبر لا يثبت به الإحصان، فلم يفسد الحج، كالوطء دون الفرج ( [495] ) .
وقالوا: إن الوطء في الدبر لا يحصل به كمال الارتفاق، لقصور الشهوة فيه، لسوء المحل، فأشبه الجماع فيما دون الفرج ( [496] ) .
وقالوا: إن الوطء في الدبر لا يجب به الحدّ ( [497] ) ،فلا يأخذ حكم الوطء في القُبل ( [498] ) .
واستدل القائلون بأن إتيان البهيمة ليس كوطء المرأة في قبلها، بما يلي:
قالوا: إنه وطء لا يوجب الحد، فأشبه الوطء دون الفرج ( [499] ) .
وقالوا: إنه وطء لا تجب به الكفارة على الصائم في نهار رمضان، فلا يفسد الحج، بخلاف