فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 115

الشروط، من فساد النسك، والفدية .. ، أو لا يترتب على جماعه شيء من تلك الأحكام، لاختلال شرط التكليف فيه؟

سأعرض لبيان ذلك في المسائل التالية:

المسألة الأولى: أثر جماع غير المكلف على النسك.

المسألة الثانية: أثر جماع غير المكلف على القضاء.

المسألة الثالثة: أثر جماع غير المكلف على الفدية.

-المسألة الأولى: أثر جماع غير المكلف على النسك.

اتفق العلماء - رحمهم الله - على أن الصبي المميز، غير البالغ، إذا جامع، فسد نسكه. لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال للمرأة لما سألته: ألِهَذا حج؟ قال: «نعم، ولك أجر» ( [399] ) . قال الشافعي: وإذا جعل له حجًا، فالحاج إذا جامع، أفسد حجه ( [400] ) .

واختلفوا إذا جامع غير العاقل، من مجنون أو صبي غير مميز، هل لذلك أثر على نسكه من حج أو عمرة أو لا؟ اختلفوا في ذلك على ثلاثة أقوال:

القول الأول: إذا جامع غير العاقل، سواء كان مجنونًا أم صبيًا غير مميز، فسد نسكه. وإلى هذا القول ذهب: أبو حنيفة ( [401] ) ، وأحمد ( [402] ) ، والشافعي في قول ( [403] ) .

القول الثاني: إن جماع المجنون والصبي لا يَفسد به نسكهما. وإلى هذا القول ذهب: مالك ( [404] ) ، والشافعي في الأصح ( [405] ) . لأن عمد الصبي خطأ، وغير العامد لا يفسد حجه، على ما سيأتي بيانه في جماع الناسي والجاهل.

سبب اختلافهم:

سبب اختلاف العلماء - رحمهم الله - في هذه المسألة ترجع إلى أصولهم التي قرروها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت