فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 159

[1] والأذى إنّما يكون في موضع الدّم. وفي أحكام القرآن للجصّاص"المحيض قد يكون اسما للحيض نفسه ويجوز أن يُسمّى به موضع الحيض كالمقيل والمبيت هو موضع القيلولة وموضع البيتوتة" [2]

فاحتمال لفظ"المحيض"لمعنيين مختلفين وهما: مكان الدّم، أو الحيض نفسه، هو الذي أدّى إلى الاختلاف بين الفقهاء ثم أدّى ذلك بدوره إلى اختلاف الحكم.

ويميل الباحث إلى ترجيح مكان الدّم في هذه المسألة لأنّ الشّريعةلم تحرّم معاشرة النّساء في أيام الحيض وإنّما حرّمت مباشرتهم في مكان الدّم, {قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ} [3] والله أعلم.

(1) سورةالبقرة, الآية: 222.

(2) انظر: بداية المجتهد, مرجع سابق بتصرف, 1/ 62 وما بعدها. وانظر تفصيل المسألة في كلّ من المغني, مرجع سابق, 1/ 242, وأحكام القرآن للجصّاص, مرجع سابق, 2/ 20, والقرطبي 3/ 82.

(3) سورةالبقرة, الآية: 222, وانظر ترجيح هذه المسألة عند المغني: 1/ 243.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت