فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 159

المسألة:

اختلافهم في مسّ الجنب للمصحف:

ذهب قوم إلى إجازته، وذهب الجمهور إلى منعه، وهم الذين منعوا أن يمسّه غير المتوضئ كما سبق في نهاية كتاب الوضوء.

وسبب اختلافهم هو نفسه في منع غير المتوضئ أن يمسّه. أي اختلافهم في قوله تعالى: {لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ} [1] وقد ذكرنا سبب الاختلاف في هذه الآية فيما تقدم فلا نحتاج إلى ذكره هنا خوفًا من الاطالة واقتصادًا في صفحات الرِّسالة.

المسألة:

اختلاف الفقهاء في مباشرة الحائض وما يُستباح منها.

فقال مالك والشّافعي وأبو حنيفة: له منها ما فوق الإزار فقط.

وقال سفيان الثّوري وداود الظّاهري: إنّما يجب عليه أن يجتنب موضع الدّم فقط.

وسبب اختلافهم الاحتمال الذي في مفهوم آية الحيض وهو الاشتراك في اسم المحيض لقوله تعالى: {وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ} [2] بين أن يُحمل على عمومه إلا ما خصّصه الدّليل، أو أن يكون من باب العام أُريد به الخاص، بدليل قوله تعالى فيه: {قُلْ هُوَ أَذىً}

(1) سورة الواقعة, الآية: 79، وانظر بداية المقتصد, مرجع سابق, 1/ 55.

(2) سورة البقرة, الآية: 222.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت