فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 159

التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ [1] هل المراد به الطّهر الذي هو انقطاع دم الحيض أم الطّهر بالماء؟ ثم إن كان الطّهر بالماء، فهل المراد به طهر جميع الجسد أم طهر الفرج؟ فإنّ الطّهر في كلام العرب وعرف الشّرع اسم مشترك يُقال على هذه المعاني الثّلاثة.

وقد رجّح الجمهور مذهبهم بأنّ صيغة التّفعل إنّما تنطلق على ما يكون من فعل المكلّفين، لا على ما يكون من فعل غيرهم، فيكون قوله تعالى: {فَإِذا تَطَهَّرْنَ} [2] أظهر في معنى الغسل بالماء منه في الطّهر الذي هو انقطاع الدّم، والأظهر يجب المصير إليه حتى يدل الدّليل على خلافه، ورجّح أبو حنيفة مذهبه بأنّ لفظ يطهرنَ في قوله تعالى: {فَإِذا تَطَهَّرْنَ} [3] هو أظهر في الطّهر الذي هو انقطاع دم الحيض منه في التطهّر بالماء، والكلّ يُحتمل. قال القاضي ابن رشد:

ويجب على من فَهِم من لفظ الطّهر في قوله تعالى: {فَإِذا تَطَهَّرْنَ} [4] معنى واحدًا من هذه المعاني الثّلاثة أن يفهم ذلك المعنى بعينه من قوله تعالى: {فَإِذا تَطَهَّرْنَ} [5] لأنّه مما لا يمكن أن يجمع في الآية بين معنيين من هذه المعاني

(1) سورة البقرة, الآية: 222.

(2) سورة البقرة, الآية: 222.

(3) سورة البقرة, الآية: 222.

(4) سورة البقرة, الآية: 222.

(5) سورة البقرة, الآية: 222.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت