فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 159

فالقاضي رحمه الله استغرق ثلث المدة التى عاش فيها في الدّنيا - تقريبًا - في تأليف كتاب كبير مهم كهذا, لذلك لا غرو أن نجد كثيرًا من العلماء أثنوا عليه وعلى كتابه بداية المجتهد في ثنايا كتبهم.

فهذا الإمام اليعمري صاحب الدّيباج يقول:"وَله تآليف جليلة الفائدة منها كتاب بداية الْمُجْتَهد وَنِهَايَة المقتصد في الفقه ذكر فيه أسباب الخلاف وعلّل وجهه فأفاد وأمتع به ولا يُعلم فِي وقته أنفع منه ولا أحسن سياقا". [1]

وأمّا ابن أبي أصيبعة: فيقول في كتابه عيون الأنباء في طبقات الأطبّاء"وهو- أي القاضي ابن رشد - جيد التّصنيف حسن المعاني" [2] ومن أبرز مصنّفاته الجيدة كتاب بداية المجتهد.

وأيضا ممّا يدل على منزلة هذا الكتاب واهتمام الدّارسين به ما حَظِيَ به من الشّروح والدّراسات والتّحقيقات التى يكاد المتحدّث أن يعجز عن عدّها من كثرتها، من ذلك:

أولا- إجماعات ابن رشد الحفيد في قسم العبادات، دراسة وتحقيق في كتاب بداية المجتهد. لابن فائزة الزبير.

ثانيا- تربية ملكة الاجتهاد من خلال كتاب بداية المجتهد ونهاية المقتصد. لمحمّد بولوز, فاس.

ثالثا- شرح كتاب بداية المجتهد ونهاية المقتصد, تأليف عبد الله العبّادي.

رابعا- اختيارات ابن رشد الحفيد في بداية المجتهد ونهاية المقتصد- كتاب الطّهارة من الحدث، أ. خالد عبد الوهاب عبد الله محمّد نجيم.

خامسا- فقه البيوع, شرح كتاب البيوع من كتاب بداية المجتهد ونهاية المقتصد, تأليف محمّد بن عبد المقصود.

(1) اليعمري، الديباج المذهب، المصدر السّابق, ص 285.

(2) أبوالعباس، كتاب عيون الأنباء، المصدر السّابق, ص 530.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت