الفقهاء واختلافهم لتأصيل الأصول وتقعيد القواعد، فمن أراد الاجتهاد فعليه به فله من اسمه الحظ الأوفى والنّصيب الوافر, [1] يقول القاضي في مقدّمة هذا الكتاب:"فإنّ غرضي في هذا الكتاب أن أُثبت فيه لنفسي على جهة التّذكرة من مسائل الأحكام المتّفق عليها والمختلف فيها بأدلّتها، والتّنبيه على نكت الخلاف فيها، ما يجري مجرى الأصول والقواعد لما عسى أن يَرِدَ على المجتهد من المسائل المسكوت عنها في الشَّرْع، وهذه المسائل في الأكثر هي المسائل المنطوق بها في الشَّرع، أو تتعلّق بالمنطوق به تعلُّقًا قريبًا، وهي المسائل التي وقع الاتِّفاق عليها، أو اشتهر الخلاف فيها بين الفقهاء الإسلاميِّين من لدن الصّحابة - رضي اللّه عنهم - إلى أن فشا التّقليد". [2] ا ه
وبهذا القدر ينتهى الفصل التّمهيدي ولله الحمد والمنّة.
(1) بن فائزة الزبير، مرجع سابق, ص 69 بتصرف.
(2) ابن رشد، بداية المجتهد، مصدر سابق, 1/ 9.