فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 159

3 -وأمّا المتواطئة فهي التي تنطلق على أشياء متغايرة بالعدد ولكنها متّفقة بالمعنى الذي وُضع الاسم عليها، كاسم الرّجل فإنّه ينطلق على زيد وعمرو وبكر وخالد، واسم الجسم ينطلق على السّماء والأرض والإنسان، لاشتراك هذه الأعيان في معنى الجسمية التي وُضع الاسم بإزائها وكل اسم مطلق ليس بمعين فإنّه ينطلق على آحاد مسمّياته الكثيرة بطريق التّواطؤ كاسم اللون للسّواد والبياض والحمرة فإنّها متّفقة في المعنى الذي به سُمي اللون لونا وليس بطريق الاشتراك ألبتة.

4 -وأما المشتركة فهي الأسامِي التي تنطلق على مسمّيات مختلفة لا تشترك في الحدّ والحقيقة ألبتة، كاسم العين للعضو الباصر وللميزان وللموضع الذي يتفجّر منه الماء وهي العين الفوارة وكاسم المشتري لقابل عقد البيع وللكوكب المعروف". [1] وهذا الآخير هو محل دراستنا والله الموفّق."

وحتى يتكامل منهج الدّراسة فيحقّ علينا بعد معرفة مفهوم المشترك اللفظي عند أهل اللغة أن نتعرّف عليه كذلك عند أهل أصول الفقه.

(1) الغزالي، أبو حامد محمّد بن محمّد الغزالي الطّوسي، المستصفى، تحقيق محمّد عبد السّلام عبد الشّافي، ط 1, (دار الكتب العلمية، 1413 ه-1993 م) ص 26 بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت