النوع الثاني: الخطاب المقتضي للفعل اقتضاءً غير جازم بحيث يجوز الشرع ترك الفعل لم يرتب العقوبة على الترك فحينئذٍ يُطلب من المكلف إيجاد الفعل ولكن يجوز له الترك مثل ماذا؟ { (( (( (( (( (( (( (( إِذَا تَبَايَعْتُمْ} [البقرة: 282] أشهدوا هذا صيغة أمر والأمر الأصل فيه مطلق الأمر للوجوب لكن نقول هنا: قامت قرينة على أن هذا الأمر قد صُرِفَ عن ظاهره إلى الندب وهو قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «قد اشترى وباع ولم يشهد» . فهذه سنة فعلية تعتبر قرينة صارفة للأمر عن ظاهره إذن { (( (( (( (( (( (( (( } نقول: هذا خطاب مقتضي للفعل لكنه هل هو جازم بحيث الذي لم يشهد يأثم؟ نقول: لا، بل هو اقتضاء فعل غير جازم بحيث الشرع لم يرتب العقوبة عن عدم الامتثال هذان نوعان تحت الأول ماذا يسمى هذا؟ يسمى الندب إذن ما هو الندب هو الخطاب المقتضي للفعل اقتضاءً غير جازمٍ نحو: { (( (( (( (( (( (( (( إِذَا تَبَايَعْتُمْ} . «صلوا قبل المغرب ثلاثا» . ثم قال: «لمن شاء» . هذه صارفة للأمر قلنا: الأصل في الأمر المراد به الوجوب كذلك { (( (( (( (( (( (( (( إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} [النور: 33] فالمكاتبة هنا للندب بدليل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقر بعض الصحابة على عدم المكاتبة.