إذن عرفنا أولًا نقول: خطاب الله المتعلق بفعل المكلف ما المراد هنا تعلق الارتباط ما المراد بالارتباط قالوا: بيان حال هذه أو هذه الأفعال من كونها مطلوبة الفعل أو الترك، خطاب الله المتعلق بفعل المكلف، ما وجه الارتباط هذا؟ يأتي خطاب الله يبين لك هذا الفعل الذي صدر منك هل هو مطلوب الإيجاز؟ أم مطلوب الترك؟ أم مأذونٌ فيه بين الفعل والترك؟ هذا المراد بالتعلق بيان حال صفة فعل المكلف، يأتي الخطاب خطاب الشرع أنت لك أفعال صادرة عن اللسان، وعن القلب، وعن الجوارح، لا تدري منها ما هو الحلال؟ وما هو الحرام؟ ما هو الواجب؟ ما هو المندوب؟ يأتي خطاب الله فيتعلق يرتبط بفعل معين يبين صفته هل هذا حرام؟ هل هذا واجب؟ هل هذا مكروه؟ هل هذا مندوب؟ إذن المراد بخطاب الله المتعلق بأنه حال صفة الفعل من كونه مأذونا فيه إذا استوى فيه الطرفان أو مطلوب الفعل أو مطلوب الترك ثلاثة أحوال قول: بالاقتضاء. جار ومجرور متعلق بقوله: المتعلق بالاقتضاء. الاقتضاء هو الطلب المراد بالاقتضاء الطلب وهذا يشمل أربعة أنواع من الأحكام الشرعية: الإيجاب، والندب، والكراهة، والتحريم، يدخل في هذا القيد بالاقتضاء أربعة أحكام:
الأول: الإيجاب.
والثاني: الندب.
والثالث: الكراهة.
والرابع: التحريم.
ما وجه دخول هذه الأحكام الأربعة في قوله: بالاقتضاء؟ نقول: الاقتضاء المراد به الطلب وهو نوعان قسمان: طلب فعل، وطلب ترك. قلنا: الترك فعل لكنه مخالف من جهة الإيجاز وعدم الإيجاز يعني: مقابل للفعل الذي هو الإيجاز وإن سمي فعلًا لكنه مقابل له إذن الطلب نوعان: طلب فعل، وطلب ترك.
طلب الفعل هذا باستقراء الشرع على نوعين على مرتبتين: إما أن يكون جازمًا أو لا يكون جازمًا جَازمًا بمعنى قاطعًا يقينًا لا يجوز معه الترك غير جازم
بأن يكون يُجَوِّزُ الشرع عدم امتثال الفعل المأمور به هذا النوع الأول.
النوع الثاني: طلب تركٍ هذا نقول قسمان:
طلب ترك جازم بحيث لا يُجَوِّزُ معه الفعل يرتب العقاب على الفعل.
النوع الثاني: طلب ترك غير جازم بحيث إنه لا يرتب عليه العقوبة على الفعل هذه أربعة أنواع طلب ترك، طلب فعل، طلب الفعل الجازم، طلب الفعل غير الجازم، طلب لترك الجازم، طلب الترك غير الجازم.
فإن كان الطلب طلب فعل جزم هذا سمي إيجابًا إذن ما هو الإيجاب لو قيل: ما هو الإيجاب؟ تقول: هو الخطاب المقتضي يعني الطالب هو الخطاب المقتضي يعني: الطالب، اقتضاءً جازمًا هو الخطاب المقتضي للفعل اقتضاءً جازمًا بحيث لا يُجَوِّزُ معه الترك يعني: يتعين على المكلف فعل المأمور نحو { (( (( (( (( (( (( الصَّلَاةَ وَآَتُوا (( (( (( (( (( (} نقول: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} هذا خطاب مقتضي للفعل إيجاب الفعل وهو جازم بحيث لم يجوز الشرع ترك الصلاة مع القدرة عليها يسمى هذا إيجابًا.