الرابع: خطاب الله المتعلق بذوات المكلفين لا بأفعالهم { (( (( (( (( خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ (( (( (( (( (( (( (} [الأعرف:11] ، { (( (( (( (( (مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ} [النساء: 1] هذا ليس له ارتباط بالفعل ولا تفعل وإنما هو ارتباط لذات المكلف وكونها مخلوقة هذا الرابع.
الخامس: المتعلق بالجمادات { (( (( (( (( نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً (( (( (( (( (( (( (( (} [الكهف:47] هذا خطاب الله لكنه لم يتعلق بذاته ولا بصفاته ولا بأفعاله ولا بذوات المكلفين ولا اقتضى أمرًا أو نهيا وإنما تعلق بالجمادات، زاد بعضهم المتعلق بالحيوانات { (( (( (( (( (أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ} [سبأ: 10] (وَالطَّيْرُ) قراءتان { (( (( (( (( (أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ} الطير هذا مأمورة والجبال مأمورة لكن لا يتعلق بي الأمر هنا لا يتعلق بفعل المكلف بقي نوعٌ واحد وهو المتعلق بفعل المكلف لا من حيث إنه مكلفٌ به وإنما من حيثيةٍ أخرى وهذا هو القيد الذي زاده بعض المتعلق بفعل المكلف من حيث إنه مكلفٌ به وهذا النوع هو خطاب الله المتعلق بفعل المكلف لكن لا من حيث إنه مكلف ولكن من حيثية أخرى هذه الحيثية تقتضي الإعلام والإخبار { (( (( (( (( (( (مَا تَفْعَلُونَ (( (( } [الانفطار: 12] هذا خطاب الله متعلقه فعل المكلف لكن هل من حيث الإيجاد والترك افعل ولا تفعل { (( (( (( (( (( (مَا تَفْعَلُونَ (( (( } هو مثل { (( (( (( (( (( (( الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة:43] ، { (( تَأْكُلُوا (( (( (( (( (( (( } [آل عمران:130] ، { (( (( تَقْرَبُوا الزِّنَا} [الإسراء:32] الجواب لا هذه مباشرة الآيات { (( (( (( (( (( (( الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ} نقول: هذه مخاطبة لفعل المكلف المتعلقة بفعل المكلف مباشر أما { (( (( (( (( (( (مَا تَفْعَلُونَ (( (( } هذه تتعلق بفعل المكلف لكن لا من حيث الاقتضاء بالفعل أو الترك وإنما من حيث الأخبار بأن أفعالهم محفوظة وأن الملائكة تكتبها { (( (( (( (( أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ (( (( } [المؤمنون: 63] أيضًا هذا خطاب الله المتعلق بفعل المكلف لا من حيث إنه مكلفٌ به وإنما من حيث الأخبار بأن هذه الأعمال صادرةٌ من العباد وليست هي التعلق بطلب فعلٍ أو طلب ترك { (( (( (( خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (( (( } ، [الصافات:96] هذا أيضًا يتعلق بفعل المكلف لكن لا من حيث الطلب طلب الفعل أو طلب الترك لذلك بعض الأصوليين زاد قيدًا لإخراج هذا النوع لأن قوله المتعلق بفعل المكلف أخرج تلك الخمسة وبقي المتعلق بفعل المكلف من حيثياتٍ أخرى لا من حيث التكليف فقال: المتعلق بفعل المكلف من حيث إنه مكلفٌ به قال بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع هذا بيان للقسمة الثنائية للحكم الشرعي لأن الحكم الشرعي قسمان: حكمٌ تكليفي، وحكمٌ وضعي، بالاقتضاء جار مجرور متعلق بقوله المتعلق.