وترك فعل في صحيح المذهب**له فروعٌ ذكرت في المنهج
وسردها من بعد بل ( ... )
يعني: ما الذي ينبني على هذا ينبني مسائل قالوا: لو أن مضطرًا إنسان مضطر إلى الطعام والشراب وبيدك أنت فضل طعامٍ أو شراب فضل ليس أصل، بيدك فضل طعامٍ أو شراب ترك إعطاءه فماذا؟ هل تضمن الدية أو لا؟ إن كان الترك فعلًا يضمن الدية وإلا فلا ضمان. منع جاره فضل ماءه فهلك الزرع هذا ترك، ترك السقاء هل يضمن إذا ترك الزرع؟ نقول: إن كان الترك فعلًا ضمن وإلا فلا إذن تنبني على هذه المسألة مسائل كثيرة والصواب أن نقول إن الترك المقصود الذي هو فك النفس وصرفها عن المنهي عنه نقول: هذا تتعلق به الأحكام فيكون واجبًا ويكون محرمًا ويكون مكروهًا ويكون مباحًا ويكون مندوبًا وهذا هو الصالح.
النوع الرابع: من الفعل أو الأفعال الاختيارية التي يتعلق بها التكليف العزم المصمم على الفعل الذي هو فعل القلب ليس الهم وإنما العزم المصمم على الفعل الذي منع من الفعل بحال أو لحال ما الدليل على أن العزم مصمم تتعلق به الأحكام الشرعية قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «إذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار» قالوا: يا رسول الله هذا القاتل - فعل - فما بال المقتول؟ قال: «إنه كان حريصا على قتل صاحبه» دخل النار أو لا دخل النار؟ هل قتل؟ لا ما الموجب ما السبب في دخوله النار حرصه على قتل صاحبه والفعل هو الذي يترتب عليه العقاب أو الثواب فدل على أن هذا الحرص العزم المصمم فعل إذن نقول: لا تكليف إلا بفعلٍ والفعل مراد به فعل الاختياري وهو أربعة أنواع: الفعل الصريح، فعل اللسان، الترك المقصود، العزم المصمم على الفعل، عرفنا إذن ما هو الذي يصدر عن المكلف وتتعلق به الأحكام، قوله: المتعلق هذا اسم فاعل من التعلق والمراد بالتعلق هنا للارتباط خطاب الله المتعلق يعني: المرتبط هل هناك من خطاب الله؟ ما لا يرتبط بفعل المكلف نقول: نعم ولذلك نص الأصوليون على أن هذا القيد المتعلق أخرج خمسة أنواع وبعضهم يجعلها ستة خطاب الله المتعلق بذاته لأنه ليس متعلقًا بفعل المكلف خطاب الله المتعلق بذاته لا يسمى حكمًا شرعيًا في الاصطلاح وإلا كل القرآن ما يفهم منه فهو أحكام شرعية لكن في الاصطلاح عندهم لا يسمى حكمًا شرعيًا { (( (( (( اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} ... [آل عمران:18] هذا متعلقٌ بإثبات وحدانية الله ليس له ارتباط بفعل المكلف افعل ولا تفعل ليس له ارتباط هذا تعَلَّقَ بذات الله لا يسمى حكمًا أخرجه بقوله: المتعلق بفعل المكلف إذن المتعلق بذات الله لا يسمى حكمًا شرعيًا في الاصطلاح أؤكد المتعلق بصفاته جل وعلا { (( (( لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ} [البقرة:255] نقول: هذا خطاب الله هل هو متعلقٌ بفعل المكلف لأمرٍ أو نهي هل خاطب المكلف بأمرٍ افعل أو لا تفعل الجواب لا وإنما تعلق بصفاته جل وعلا.
خطاب الله الثالث خطاب الله المتعلق بفعله جل وعلا { (( (( خَالِقُ كُلِّ (( (( (( } [الرعد:16] خلق { (( (( (( (كُلِّ (( (( (( } نقول: هذه الآية خطاب الله وهي متعلقةٌ بفعله جل وعلا.