أيضا السنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم مبلغ عن الله { (( (( (( (( (( (( (إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا (( (( (( (} [النحل:44] وذكر بعضهم أن كل ما في السنة سواء كانت السنة مؤكِّدة أم مؤسِّسة كلها داخلة في قوله تعالى: { (( (( (( آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ (( (( (( (( (( (( } [الحشر: 7] وطاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - كطاعة الله { (( يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [النساء:80] إذن دخلت السنة النبوية برمتها في القرآن أما الإجماع والقياس فهذا يكاد يكون إجماعا أنه لا إجماع ولا قياس إلا بدليل يسمى المستند يعني: المستند أهل الإجماع لا بد أن يكون كتاب أو سنة سواء نُقِلَ إلينا أم لم ينقل حينئذٍ إذا بَلَغَنا إجماع من أهل العلم نقول: هذا الإجماع لم يتم إلا بدليلٍ سواء بلغنا الدليل أو لم يبلغنا فحينئذٍ صار مرده الكتاب أو السنة كذلك المجتهد إذا أراد أن يقيس إنما يقيس المجهول على المعلوم حينئذٍ يكون قد قاس المجهول على دليل المعلوم الأصل المقاس عليه وهذا إما أن يكون كتابا وإما أن يكون سنة إذن رجع خطاب أهل الإجماع إلى خطاب الله وخطاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وخطاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - داخل في خطاب الله، كذلك رجع خطاب الطائفة والمجتهد إلى خطاب الله أو خطاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لذلك المصادر الثلاثة السنة النبوية والإجماع المتيقَّن والقياس الصحيح هذه مردها إلى الكتاب وحينئذٍ نعبر بعبارة مختصرة نقول: خطاب شرعي إما أن يكون صريحا مباشرًا بالقرآن، يعني: نأخذه مباشرة من القرآن تفتح القرآن وتجتهد، أو تنقل عن أهل العلم السابقين، وإما أن تأخذه بواسطة يعني: تنظر في السنة وتنظر في الإجماع وتنظر في القياس نظرك في السنة ونظرك في الإجماع ونظرك في القياس هذا نظر في القرآن، لماذا؟ لأن هذه الثلاثة السنة والإجماع والقياس كاشفة مظهرة لحكم الله، ولذلك تَنَبَّهَ المجتهد عندما يجتهد لا يأتي بحكم جديد وإنما هو يكشف حكم الله عند ما تأتي نازلة ويجمع أو يجتمع لها أهل العلم فحينئذٍ يبحثون في ماذا؟ يبحثون في صورة هذه المسألة التي هي تعتبر نازلة من النوازل إما أنها تدخل في مفهوم آية أو حديث وإما أن تشملها قاعدة كلية أو قاعدة جزئية لا بد أن تُرْجَعَ هذه الصورة إلى أصل عام في الكتاب والسنة فحينئذٍ المجتهد يكتشف يظهر ينظر ويبحث ويتأمل ويتدبر فإذا به هذه الصورة ليست منصوصا عليها في الكتاب والسنة وإنما دل عليها الكتاب والسنة ضمنا أو التزاما إذن نقول: إما أن يدل -خطاب الله- إما أن يكون صريحا مباشرا وذلك يكون بالقرآن، وإما أن لا يكون صريحا ولا مباشرا وهذا بالنظر في المصادر الثلاثة السنة والإجماع والقياس.