إذن اعتراض المعترض على قول المعرف (خِطَابِ اللهِ) ليس في محله خطاب الشرع أو خطاب الله المتعلق بفعل المكلف بالاقتضاء أو التخير أو الوضع المتعلق هذا اسم فاعل مأخوذ من تَعَلَّقَ يَتَعَلِّق يَتَعَلَّق فهو مُتَعَلِّق وَمُتَعَلَّق إذن متعلِّق بكسر اللام هذا اسم فاعل صفة لخطاب الله (خِطَابِ اللهِ) المتعلِّق ما المراد بالتعلق هنا؟ الارتباط ما المراد بالارتباط؟ نقول: كون خطاب الله جاء مبينا وموضحا وكاشفا لحكم صفة من صفات أفعال المكلفين هذا هو المتعلق بالارتباط كون هذا النص تعلق بفعل المكلف يعني: ارتبط به فعل المكلف قول أو فعل أو عمل جوارح تقابل النية جاء الشرع تعلق خطاب الشرع بهذا الفعل فبين صفته، ما هي صفته؟ الإيجاب، الندب، الإباحة، التحريم، الكراهة.
عرفتم ما المراد بالمتعلق؟ أن خطاب الله يأتي مبينا وكاشفا وموضحا لصفةٍ من صفات فعل المكلف لأن فعل المكلف الذي هو: القول، والعمل، والاعتقاد، والنية، كما سيأتي هذه تتوارد عليها الأحكام الخمسة الإيجاب، والندب، والتحريم، والإباحة، والكراهة فعل المكلف هذا ليس على حريته كما يقال الآن: أنا حر. نقول: لا لست حرا أنت عبدٌ لله كل فعل من أفعالك لا بد وأنه قد بين في الكتاب والسنة ما صفة هذا الفعل هل هو مأذون لك في فعله؟ هل هو مطلوب الترك منه؟ هل هو مطلوب الفعل والإيجاب؟ لا بد من الرجوع إلى الكتاب والسنة.
خطاب الله المتعلق: متعلق يذكرها الفتوحي وغيره أن المراد به الذي من شأنه أن يتعلق الذي من شأنه أن يتعلق يعني: ليس بالفعل إنما هو بالقوة ليشمل متعلق بالقوة وبالفعل فقط ولهذا مرادهم بهذه العبارة هي التي حول وبدَّل صاحب المراقي الحد أو بعض الحد بقوله:
بما يصح أن يكون فعل
ومرادهم بهذا المعلوم حين الخطاب هل هو مخاطب في الشرع أو لا؟ هل هو مأمور أو ليس بمأمور؟ إن قلت: المتعلق بالفعل بالإيجاز لكون خطاب الشرع نزل على الصحابة وتعلق بأفعالهم مباشرة إذن من بعدهم لا يسمى ما تعلق بأفعال الصحابة حكما في حقه لماذا؟ لأن حكم الشرع هو المتعلق بالفعل إذن الذي لم يتعلق به بالفعل وقد ورد بعد ذلك لم يسم في حقه حكما شرعيا وهذا باطل، عليه قالوا: لا بد من التأويل. فنقول: المتعلق أي: الذي من شأنه أن يتعلق، يعني: الذي يصلح أن يكون مُتَعَلِّقًا بفعل المكلف لهذا قال:
كلام ربي إن تعلق بما يصح فعلًا
إذن بما يمكن ويصلح أن يكون فعلًا للمكلف فإقامة الصلاة كما خوطب بها الصحابة خطابًا تنجيزيا من بعدهم في وقت الخطاب نقول: مخاطب خطابا معنويا. ولهذا قالوا: التعلق نوعان: تعلق معنوي، وتعلق تنجيزي.
التعلق المعنوي هو: أن يتعلق خطاب الله بالمكلف -لكن بشرط- إذا وجد المكلف مستجمعا لشرائط التكليف كان متعلقا به.
والتعلق التنجيزي هو: الذي وقع بالفعل، كالصحابة أو من ولد وبلغ وعقل فتعلق بالخطاب الشرعي.