فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 948

نوع آخر من خطاب الله يتعلق بفعل المكلف لا من هذه الحيثية يعني: لا من هذه الجهة لا يكون مطلوب الفعل أو الترك وإنما من جهة أخرى نحو ماذا؟ { (( (( (( (( (( (مَا تَفْعَلُونَ (( (( } [الانفطار:12] { (( (( (( (( (( } هذا ملاك ما تفعلونه ضمير محذوف { (( (( (( (( (( (مَا تَفْعَلُونَ (( (( } هذا خطاب الله متعلق بفعل المكلفين، ولا إشكال في هذا، لكن هل في الآية دليل على أو هل في الآية أو هل تدل الآية على طلب إيجاد فعل أو ترك؟ لا؛ وإنما هي تتعلق بفعل المكلفين من حيث إخبار إخبار إعلام لذلك بعضهم يسميه خطاب إعلام من حيث الإخبار بأن أفعالهم محفوظة ومكتوبة { (( (( (( (( أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ (( (( } [المؤمنون:63] هذا أيضًا هذا خطاب الله المتعلق بفعل المكلف لا من حيث إيجاد الفعل طلب الفعل أو ترك الفعل وإنما من حيث الإخبار بأن هذه الأعمال صادرة عنها، أيضا الآية التي تدل على خلق أفعال العباد وهي: { (( (( (( خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (( (( } [الصافات:96] . هذه تدل على أن أفعال العباد مخلوقة لله عز وجل إذن نقول: خطاب الله المتعلق بفعل المكلف على مرتبتين أو على نوعين:

1)خطاب متعلق بفعل المكلف من حيث إيجاد الفعل أو تركه.

2)وخطاب الله المتعلق بفعل المكلف من حيث جهة غير الجهة السابقة وإنما تكون من حيثيات أخرى.

النوع الثاني هل هو حكم شرعي يدخل في حد المعنى؟ هل هو حكم شرعي؟ الجواب: لا، كيف نخرج هذا النوع نريد إخراجه من الحد لأنه لا يشمل الحكم الشرعي قال بعضهم: بالاقتضاء أو التخير. بالاقتضاء يعني: بالطلب طلب فعل أو طلب ترك بالاقتضاء جارٌ مجرور متعلق بقوله: المتعلق إذن (خِطَابِ اللهِ) المتعلق بالاقتضاء بطلب فعلٍ أو ترك فعل خطاب الله تعالى المتعلق بالاقتضاء هذا مخرجٌ من نوع ثاني الذي هو متعلقٌ لا من جهة طلب فعلٍ أو تركٍ، بعض الأصوليين لم يذكر هذه الجملة بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع لم يذكرها فحينئذٍ يحتاج إلى الاحتراز عن هذا النوع، فزاد جملة من حيث إنه به مكلف.

كما قال صاحب (( المراقي ) )

كلام ربي إن تعلق بما يصح فعلًا**للمكلف اعلما من حيث إنه به مكلف

فذاك بالحكم لديهم يعرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت