فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 948

هنا لم يذكر بالاقتضاء تحتاج إلى قيدٍ يخرج هذا النوع الذي هو متعلق بفعل المكلف لا بالاقتضاء أما من زاد في الحد بالاقتضاء فحينئذٍ لا يحتاج إلى هذا القيد فإذا قال قائل خطاب الله الحكم الشرعي هو خطاب الله المتعلق بفعل المكلف من حيث إنه مكلفٌ به بالاقتضاء نقول: لا من حيث إنه مكلفٌ به هذا حشو لأنك أخرجت به النوع الثاني من نوعي خطاب الله المتعلق بفعل المكلف وهذا قد خرج بالاقتضاء فلا داعي، حينئذٍ نقول من حيث إنه مكلفٌ به المتعلق بفعل المكلف عرفنا المراد بالمتعلق وهو الارتباط وهو كون خطاب الله جاء مبينا لصفة فعل المكلف به بعل المكلف عرفنا أن المراد بالمكلف هنا لا بد من التأويل لا نقول المكلف من تعلق به التكليف وهو إلزام ما فيه مشقة أو طلب ما فيه مشقة بعض الأصوليين عرف التكليف بأنه طلب ما فيه مشقة وبعضهم عرفه بأنه إلزام ما فيه مشقة ما الذي ينبني على الحدين؟ إذا قيل إلزام ما فيه مشقة خرج الندب والكراهة والإباحة فهذه لا تسمى أحكاما تكليفية لماذا؟ لأن الحكم التكلفي لا بد فيه من إلزامٍ وهذا الندب ليس فيه إلزام وإنما يجوز تركه ولا يجوز اعتقاد جواز الترك كما سيأتي والكراهة كذلك لا يأثم بفعل المكروه إذن لا يُلزم بالمكروه، الإباحة ليست من الحكم التكليفي بشيء الأصل فيها لأنها استواء طرفين هذه ليست داخلة في قول إلزام ما فيه مشقة أم من قال حد التكليف طلب ما فيه مشقة حينئذٍ يصدر التكليف على الندب وعلى الكراهة وعلى الإباحة وعلى الإباحة دخول الإباحة من باب التسامح إذن عندنا من هذين التعريفين حكمان متفقٌ عليهما أنهما من أحكام التكليف أليس كذلك؟ ما الذي دخل في الحدين؟ الإيجاب والتحريم إلزام ما فيه مشقة يختص بالإيجاب والتحريم، طلب ما فيه مشقة يدخل فيه الإيجاب والتحريم إنما الخلاف وقع في الندب والإباحة والكراهة أما الإباحة فهذه ليست حكما تكليفيا وإن كانت حكما شرعيا من أراد أن يدخل الإباحة في حد التكليف فيتعين عليه أن نقول التكليف إلزام مقتضى خطاب الشرع لأن مقتضى خطاب الشرع يشمل الخمسة الأنواع فتدخل الإباحة في هذا الحد وتخرج من الحديث السابقين لكن في تسمية المندوب أنه مكلفٌ به أو لا، أو المكروه أنه مكلفٌ به أو لا، لا ينبني عليه فرعٌ فقهي وإنما هو تنظيرٌ وتأصيلٌ أصولي فقط يعني من باب الاصطلاحات،

وهو إلزام الذي يشق**أو طلبٌ فها بكل خلق

لكنه ليس يفيد فرعا**فلا تضق بفقد فرعٍ ذرعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت