فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 948

واختلف في مكره أما الأول فهي يحتاج أن يكون يعني فيه خلاف هو لكن بعضهم يحكي الإجماع وفيه نظر، وصوب امتناع أن يكلفا ذو غفلةٍ وملجأٌ هؤلاء غير مكلفين واختلفا في مكرهٍ والمكره كما سيأتينا على نوعين، ومذهب الأشاعرة جوازه السبكي أشعري إذن قال ومذهب الأشاعرة جوازه وقد رآه أحمد رآه من ابن السبكي يعني: اختار هذا القول آخرا بعدها رد عليه في (( جمع الجوامع ) )البالغ العاقل الذاكر غير الملجأ، البالغ هذا احتراز من الصبي، العاقل هذا احتراز من المجنون، هذا محل الإشكال الصبي والمجنون ليسوا أو ليسا بمكلفين ومع ذلك وردت أحكام شرعية متعلقة بمال الصبي ومال المجنون وما يترتب على إتلاف الصبي وإتلاف المجنون الزكاة صبيٌ عنده بلغ النصاب وحال عليه الحول ما حكمه أفتونا مأجورين تجب الزكاة أو لا تجب؟ تجب الزكاة إذن تعلق خطاب الله بفعل غير مكلف وهو إيجاب الزكاة أليس كذلك؟ كذلك المجنون مجنون عندهم ماذا؟ بلغ النصاب وحال عليه الحول نقول: وجبت الزكاة وهو مجنون ونحن نقول: (خِطَابِ اللهِ) متعلق بفعل المكلف إذن غير المكلف كالصبي والمجنون لا إيجاب في مالهما ولا إيجاب في ما يترتب على إثباتهما كذلك لو أتلف صبيٌ مالًا محترزا صعد على سيارة فكسر الزجاج يضمن أو لا يضمن؟ يضمن كذلك المجنون لو خرج من بيته وأتلف للناس أمورا يضمن أو لا يضمن؟ يضمن حد الصبي لو حد الصبي يؤجر أو لا يؤجر، يؤجر لأنه فعل ذنب كيف يقول هو مندوب في حقه الحج ويترتب عليه الأجر ثم نقول: (خِطَابِ اللهِ) المتعلق بفعل المكلف هو ليس مكلفًا كذلك الصلاة مندوبة من الصبي بيعه يصح أو لا يصح؟ المذهب لا يصح إلا في اليتيم بإذن وليه على من صحح بيع الصبي صح بيعه والصحة عندهم عند بعضهم أو على ما جرى عليه الناظم كما جرى عليه الناظم تبع الأصل إنها من الأحكام التكلفية إذن صح بيعه، صبيٌ كافر يعني: بلاد الكفر فقال أشهد أن لا إله إلا الله صح إسلامه أو لا صح إسلامه إذن نقول قوله: بفعل المتعلق بفعل المكلف اعترض عليه ببعض الأحكام الشرعية المتعلقة بفعل الصبي والمجنون وألحق بعضهم البهيمة قالوا: إنسان عنده بهيمة فخرجت في الليل غير مفرط أو خرجت وهو مفرط كلام آخر يعني: أغلق ما يسد على البهيمة فكسرت الباب وخرجت وآذت الناس يضمن أو لا يضمن؟ لا إن كان مفرطا فيضمن وإن كان ليس مفرطا أخذ بالأسباب في حفظها فلا يضمن فإذا قلنا بالضمان فيما إذا فرق الضمان على من؟ على المفرط طيب البهيمة هي التي فعلت فنقول خطاب الله المتعلق بفعل المكلف هنا أخرج غير الآدميين أصلا الجواب عن هذه حتى قال بعض من أولى أن يبدل هذا اللفظ فيقال المتعلق بفعل العبد ليشمل الصبي والمجنون ويُلحق قياسًا البهيمة والجواب عن هذا أن يقال إن أي حكمٍ يتوهم أنه صادرٌ من الشرع مرتبًا على فعل الصبي أو المجنون فالخطاب في الأصل إلى ولي الصبي والمجنون لا إلى الصبي والمجنون فإيجاب الزكاة في مال الصبي هذا ليس حكما شرعيا من حيث ذاته وإنما الشرع ربط الأحكام بأسبابها ملك النصاب هذا ليس حكما تكليفيا لما نظر الشرع إلى المصلحة المترتبة على الزكاة شدت حالة الفقراء عمم الحكم ولم ينظر إلى ذات المكلف فمتى ما وجد ملكُ النفاق مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت