فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 948

يعني: إذا ورد الشيء مثل به الأصوليون أو النحاة وغيرهم لا تناقش في المثال خذ تطبيق القاعدة فقط وامشي «إن شئت فتوضأ وإن شئت فلا تتوضأ» أن يقبل قائل هنا ظاهرة النص الإباحة إذن يصلح أن يكون مثالًا لهذا القاعدة استواء الطرفين هنا سوى النبي - صلى الله عليه وسلم - بين الطرفين وقد ينازع يقول لا، الأولى أن يتوضأ، أو الوضع أو هذه للتقسيم وليست هنا لمطلق العطف لماذا لأن الحكم الشرعي قسمان: حكمٌ تكليفي، وحكمٌ وضعي، الحكم التكلفي أشار إليه بقوله: بالاقتضاء أو التخيير شمل الأحكام الخمسة التكليفية تسمية الإباحة أنها تكليف هذا فيه تسامح وإنما أدخلت من باب إتمام الجملة القسمة العقلية أو الشرعية ثابتة عن طريق الشرع أو الوضع ذكرنا أن بعض الأصوليين لا يذكر هذه الجملة فيقول خطاب الله المتعلق بفعل المكلف من حيث إنه مكلفٌ به وسكت، وبعضهم يقول: خطاب الله المتعلق بفعل المكلف بالاقتضاء أو التخيير وسكت، والفرقة الثالثة: زادت أو الوضع، من قال خطاب الله المتعلق بفعل المكلف من حيث إنه مكلفٌ به وسكت هذا يحتمل أنه أراد أن يعرف أحد نوعين الحكم الشرعي وهو الحكم التكلفي وحينئذٍ يقال له التعريف القاصر غير الجامع لماذا؟ لأن هذا التعريف خاصٌ بالحكم التكلفي والحكم الشرعي ليس مختصًا بالأحكام التكلفية بل يعم غيرها من قال خطاب الله المتعلق بفعل المكلف بالاقتضاء أو التخيير وسكت، هاتان طائفتان منهم من قال الحكم الوضعي الذي هو السبب والشرط والمانع والصحة والفساد هذه ليس أحكام شرعية وإنما هي أمورٌ عقلية رتب الشارع وجود الأشياء عندها إذا دخل وقت الظهر وجب صلاة الظهر إذن رتب وجوب الصلاة التي هي حكمٌ تكلفي عند دخول وقت صلاة الظهر زوال الشمس قال: إذن هي أمورٌ عقلية جعلها الشارع علامات على الأحكام التكلفية إذن من لم ينص على الوضع قد لا يَرى أن الحكم الوضعي حكمٌ شرعي فحينئذٍ يكون الحكم الشرعي مختصٌ بالحكم التكليفي فحسب والحكم الوضعي الذي هو السبب والشرط والمانع والصحة والفساد هذه أحكامٌ عقلية ولكن نقول هذا فاسدٌ وباطل بل كثيرٌ من الأسباب والشروط والموانع لا تعقل إلا من الكتاب هل العقل يدرك أن الحيض مانع من صحة الصلاة والصوم؟ هل يدرك؟ لا يدرك هل يدرك العقل تحديد أوقات الصلوات بأنه إذا طلع الفجر الصادق وجبت صلاة الفجر؟ وإذا زالت الشمس وجبت صلاة الظهر؟ إلى آخره؟ هل يدرك العقل لا يدرك هل يدرك العقل تحديد ملك النصاب؟ هل يدرك العقل أن الحولان على حولان الحول على المال الذي بلغ النصاب أنه شرطٌ لوجوب الزكاة الجواب؟ لا، إذن كثير من أحكام الشرع الوضعية مستفادة من الشرع وليست مستفادة من العقل إذن القول بأن الحكم الوضعي إنها أمور عقلية قولٌ فاسدٌ لأن كثيرا من هذه الشروط والأسباب والموانع ماذا؟ مستفادة من الشرع كون الوضوء شرطا لصحة الصلاة إن كان يدرك العقل لهذا؟ أن الوضوء شرطٌ لصحة الصلاة بحيث لو صلى دون وضوءٍ لصحت صلاته ما يدرك العقل بل لا يمنع العقل أنه يصلى وتصح الصلاة دون وضوء هذا قول، أنه ترك الوضع لماذا؟ لأنه ليس حكما شرعيا وبعضهم يرى أن الحكم الوضعي داخلٌ في الحكم التكليفي فلا يحتاج إلى أن نَنُصَّ عليه وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت