فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 948

كذاك للجهل يعني: لا يختصر تعليل حذف الفاعل على الجهل وإنما الجهل يكون علة من العلل بل قد اختلف في الجهل هل هو غرض معنوي أو لفظي هل يدخل في اللفظي أو المعنوي أو لا يكون علةً أصلًا لقال سرق المتاع هو لم يحذف الفاعل لم يذكر الفاعل أولًا ثم يحذفه وإنما أصالةً الفاعل لا يعلم فاختلف هل الجهل يعتبر علةً أو غرضًا من أغراض حذف الفعل أم لا؟ الحاصل: ما تُوُعِّدَ توعدَ نقول: هذا فعل ماضي مغير الصيغة ونائب الفاعل يعود على أين نائب الفاعل؟ ما توعد بالعقاب توعد الله هذا الأصل وحذف الفاعل للعلم به لأنه لا وعيد إلا من الشرع لا بد أن يكون ثابتا في كتابٍ أو سنة أو إجماع أمة إذن ما توعد نقول: الفاعل حذف للعلم به وهو الله عز وجل لماذا؟ لأنه لا توعد على ترك واجب أو بعقاب إلا بكتاب أو سنة أو إجماع هذا المعتزلة فيه رد على المعتزلة ما توعد بماذا؟ بالعقاب العقاب في اللغة هو التنكيل على المعصية قوله: توعد بالعقاب هذا أخرج كل ما يشمل الأحكام الخمسة التكليفية توعد بالعقاب أخرج ماذا؟ الندب أو المندوب والمباح والمكروه، لماذا أخرجها لماذا أخرجها؟ ليس فيها وعيد لأن المندوب لا توعد على تركه لو تركه لا يترتب عليه وعيد إذن لا يدخل المندوب معنى لماذا؟ لأن المندوب لو تركه لا وعيد على تركه وهذا خاصة من خواصه خرج المكروه لماذا؟ لأنه لا وعيد على فعله لو ارتكب المكروه نقول: لا وعيد على فعله لا يعاقب على فعله كذلك المباح خرج لأنه لا وعيد على فعله ولا على تركه إذن ثلاثة أحكام خرجت بقي معنا الواجب والمحرم ما توعد بالعقاب على تركه خرج ما توعد بالعقاب على فعله وهو المحرم لأن المحرم توعد بالعقاب على فعله لا على تركه على تركه الضمير يعود على أي شيء؟ على الواجب صحيح ما الذي ينبني على القولين؟ لو قلنا: على الواجب؟ الدور أحسنت لأنه لو قيل: على الواجب، قيل: الواجب ما توعد بالعقاب على ترك الواجب ما هو الواجب الذي توعد بالعقاب على تركه؟ ما توعد بالعقاب على تركه فيلزم حينئذٍ الدور إذا أُخِذَ لفظ من جنس الحروف التي هي في المحدود لزم من ذلك الدور لو قيل: الواجب ما توعد بالعقاب على ترك الواجب إذن كيف نعرف الواجب الذي توعد بالعقاب على تركه حتى نعرف الواجب ولا نعرف الواجب حتى نعرف الواجب الذي أخذ في حد الواجب هذا يلزم منه الدور وإنما نقول: الضمير يعود على ما توعد على تركه يعني: على ترك ذلك الفعل فعل المكلف على تركه يعود إلى ما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت