فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 948

لو قيل لك ما الدليل على هذه الأقسام الخمسة؟ نقول التتبع والاستقراء يعني: التتبع والاستقراء لنصوص الوحيين التتبع والاستقرار لنصوص الوحيين فوجدنا أن هذه النصوص لا تخرج عن هذه الأحكام الخمسة وذكرنا فيما سبق أن الشافعية متأخري الشافعية زادوا سادسًا وهو خلاف الأولى وهذا زادوا به في قوله: ما طلب الشارع تركه طلبًا غير جازمٍ ما طلب الشارع تركه طلبًا غير جازمٍ قلنا: هذا المكروه أليس كذلك؟ يوصف بالكراهة. قالوا: لا ننظر في النهي إن كان النهي عن شيءٍ مخصوصٍ بعينه فهو الكراهة وإلا فهو خلاف الأولى فقسموا هذا النوع إلى قسمين ما طلب الشارع تركه طلبًا غير جازمٍ وكان المنهي عنه مخصوصًا بعينه كقوله - صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس» . إذن النهي هنا عن الجلوس جاء النص به أليس كذلك؟ قالوا: هذا للكراهة هذا مكروه الكثير على أن النهي هنا مصروف والصواب أنه للتحريم، «فلا يجلس» هذا قالوا: للكراهة. قالوا: فإن لم يكن عن نهيٍ مخصوصٍ بعينه وعنونوا لهذا بقيد عام يعني وضعوا لهذا النوع الذي هو خلاف الأولى ضابطًا عام فقال: كل ما أمر به الشرع أمر ندبٍ فهو مستلزمٌ لضده ما هو ضد الأمر إذا كان ندبًا؟ قالوا: خلاف الأولى خلاف الأولى على غرار القاعدة المعلومة في الواجب ما أمر به الشارع أمرًا جازمًا، نقول: يستلزم النهي عن ضده نهي تحريم، سيأتينا:

وأمرنا بالشيء نهيٌ مانعٌ من ضده

الأمر بالشيء أمرًا جازمًا يستلزم النهي عن ضده نهي تحريم طيب الأمر بالشيء ندبًا قالوا: يستلزم النهي عن ضده نهي خلاف الأولى مثل ماذا؟ صلاة الضحى جاء الأمر بها: أوصاني خليلي بثلاث ومنها صلاة الضحى. إذن صلاة الضحى مندوبة صلاة الضحى مأمورٌ بها أمر ندبٍ هل جاء النهي عن ترك صلاة الضحى؟ الجواب لا. قالوا: إذن الأمر بصلاة الضحى يستلزم النهي عن ضده نهيَ خلاف الأولى فترك صلاة الضحى خلاف الأولى فهو منهي عنه هذا عند المتأخرين من الشافعية وبعض الحنابلة لكن المتقدمون على التسوية بين الكراهة ونوعيها يعني: لا يفصلون بين ما نهى عنه لخصوصه وما عدا ذلك بل خلاف الأولى لا وجود لهم عندهم لا وجود له عندهم.

مَعَ الصَّحِيحِ مُطْلَقًا وَالْفَاسِدِ ** مِنْ عَاقِدٍ هذَانِ أَوْ مِنْ عَابِدِ.

فَالْوَاجِبُ الْمَحْكُومُ بِالثَّوَابِ ** فيِ فِعْلِهِ وَالتَّرْكِ بِالْعِقَابِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت